أَلأِنَّكِ العشْقُ العنيفُ بِعالَمي
أصْدرْتِ تشْريعًا يبرّئ مُعْدِمي؟
ألأنّني في الحبّ نَوَّعْتُ الهوى
أوْكَلْتِ أمْري حاكمًا لمْ يُغرمِ؟
القلْبُ في صدْرِ الفَصَاحَةِ صادِحٌ
ورئيس محكمة الهوى لمْ يَفهمِ..
قدْ نامَ قبْل الحُكْمِ ثمّ تأمّرَ
وقَضَى بأنّ العِشْقَ أكْبرُ مَأثمِ
وبِلمْحَةٍ أمرَ الجنودَ مصفّقا
فرمَوْا على العُشّاقِ نارَ جهنّمِ
ألأنّكِ النّارُ الوَقيدةُ في دَمِي
حلّلْتِ أنْ تُسْقَى جهنّمُ من دمي؟
الشمسُ والقمرُ المُضرّجُ في الدّجى
فزِعَا على الأكْوانِ من مَضْرَمِي
تاهتْ على يدِها يدي فتكتّمتْ
وتنطّقتْ نَبَضاتُها في المعْصَمِ
ورَمَتْ عليَّ فَمًا كمَرْعُوبِ القَضَا
مهْزوزةً أنفاسُها تسْقِي فمي
فَتخرَّقَ الطّوفانُ كُلَّ جَوانحِي
وتَخرَّقَ التيّارُ سِلكَ تَمَائمِي.
ألأنّكِ الإبْليسةُ النشْوى معي
إنْسانةً أخْرى معي لمْ ترْحَمِي؟
ألْهَبْتِني وإلى السماء رَمَيْتني
وجعلْتِني في حيْرةٍ لا أنْتمي..
رضْوانُ في قِمَمِ النّعيم مُلاطِفٌ
وسِياطُكِ السَّعْرَى تَصُدُّ وتَرْتمي
أين المَفرُّ وأين أبْوابُ الهُدى
يا أنتِ..يا إبْليسَتي..يا توْأمي
الحشْرُ والزلْزالُ والبرْقُ السَّنِي
وكأنّكِ في غيْبَةٍ لمْ تَعْلَمِي!
ماذا الجمالُ وما نِطافُ عُجابه
يا موْجةَ الشَمْعِ المُرَوَّى النَّاعِمِ؟!
هذا الجمالُ سليلُ جَمْرٍ أصْلُهُ
أَجْمِلْ بها مِن قَرّةٍ بكِ تحْتَمِي