إن سطا الحبُّ فلا يُغني الحذَر
فهو سهمُ الحظِّ في كف القَدَر
كُنتُ في حِصنٍ مَنيعٍ أختفى
عن جَمالِ الغيد فتَّان النّضظر
أتَّقى شرَّ الغواني آمناً
من شراك اللحظِ أو أسرِ الحوَر
لستُ أدري سرَّ ما قُدِّرَ لي
في سَماءِ الغيبِ من سُحبِ الكَدَر
غادةٌ قد أعجِبَ الدهرُ بها
واشتياقاً منه حيَّاها القَمَر
أرسَلَت من مُقلتيها نظرةً
تيَّمتني شاغلَت مني الفِكَر
خِلتُ منها أنني أرقى السّضما
بين حُورِ العينِ في جوِّ السمر
ليلةُ الأنسِ سريعاً تنقضي
كوميضِ البرقِ أو لمحِ البَصَر
نارُ حُبِّي حوَلَت دمعي دماً
روعتني علمت جفني السهر
مزَّق الهجرُ فؤادي فارحمي
قلبَ صبٍّ من جوى الحبِّ استعر
واحظي عهدَ غرامي إنني
يا رجاءَ العينِ أوفى من صَبَر