خُذوا البَقَرَ الصُفرَ السِمانَ فَإِنَّهُ
أَتانا حَديثٌ لَيسَ يُجبهُ بِالرَدِّ
فَأَلبانُها فيها الشِفاءُ وَسَمنُها
يُداوي مِنَ السَوداءِ مِن سورَةِ البَردِ
عَلَيكَ بِأَلبانِ السِمانِ وَشُربِها
فَشُربَكَها يَشفيكَ مِن أَلَمِ الجَهدِ
فَخُذ مِن حَليبِ الضِرعِ ما كانَ ساخِناً
وَإِلّا فَمَسخوناً لِيَشفي الَّذي يُردي
وَمِن بَعدِ مَخضِ الروبِ خُذ مِن خلا
صَتِهِ أَعني الَّذي فيهِ مِن زَبَدِ
وَإِيّاكَ مِن شُربِ المَخيضِ فَإِن تَكُن
بِحَرٍّ فَنَل مِنهُ اليَسيرَ لَدى الوَقدِ
وَأَكلُكَ لِلزُبدِ الطَرِيِّ بِسُكَّرٍ
وَخُبزٍ خَميرٍ مُلحِقٌ لَكَ بِالمُردِ
وَأَكلُكَ لِلخُبزِ الدَهينِ مُسَمِّنٌ
كَذا السُكَّرُ المَتلُوُّ بِالشُكرِ وَالحَمدِ
وَإِن شِئتَ أَكلَ السَمنِ كُلهُ منقصاً
تَراهُ يُقَوّي ساعِدَيكَ مَعَ الزُبدِ
وَأَكلُكَ لِلأرز المُحَلّى بِسُكَّرٍ
وَسَمنٍ شَهِيٍّ مِثلَ أَكلِكَ لِلشَهدِ
وَأَكلُ لُبابِ البِرِّ بِالسَمنِ نافِعٌ
وَأوتي ذا مَن بِالدَنِيَّةِ في سَعدِ
فَكُلٌّ مِنَ السَقمِ المُقيمِ مُخَلّصٌ
وَلِلسَمنِ الكُلِّيّ مِن بَعد قَد يُجدي