تخطَّ إلى المحتوى

تصبر نفسها في البعد عني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تُصَبِّرُ نفسَها في البُعدِ عني

بأقوالٍ تُردُّدها افتعالا

وتَحسَبُ أنّها ستفرُّ مني

وهلْ أُنسَى إذا قالتْ مقالا؟

وليسَ لِحُسنِها معنًى بدوني

كفاكهةٍ تَعالتْ أنْ تُنالا

وما قمرُ الليالي دونَ شمسٍ؟

فلا بدرًا سيُمسي أو هلالا

ولا عشقٌ يكونُ بلا احترامٍ

ولا أنثى إذا ساءتْ خِصالا

وما الأنثى بلا طبعٍ رقيقٍ؟

فلا ظلّتْ ولا طالتْ رِجالا!

أَجِسمٌ ناعمٌ مِن دُونِ حِسٍّ؟

سيَيبَسُ ما الزمانُ عليه طالا

فَفِطرةُ خالقٍ بالنفسِ أولى

ومَن يَرغبْ سوى هذا مُحالا

ومَن يَطعنْ برمحِ العَنْدِ رِيحا

ومنْ يَغترَّ أنْ هدَّ الجبالا

يَكُنْ نَفسًا مُشوّهةَ الأماني

مُعقّدةً بأفكارٍ ثَكالى!

أهاذيةً بلا عقلٍ أفيقي

أكانَ البُعدُ عن قلبي نِضالا؟

أحبيني كما أهواكِ دومًا

كأنثَى تَنشُدُ العِشقَ الحلالا

ويَسكنُ حُسنُها مِحرابَ عيني

ويَقهرُ عِشقُها قلبي احتلالا

إذا أضنَتْكِ نارُ الوَجْدِ مِثلي

فناديني بلا كِبْرٍ: تَعالَ

أَضُمَّ رشيقَكِ الريّانَ حتّى

أراهُ يَغيضُ في صدري هُزالا

أريدُكِ طفلةً يَحويكِ دفئي

وأسقيكِ الهَوَى عَذْبا زُلالا

وأَشفي غُصَّةَ العمرِ المُعاني

وأَرسمُ في مَدَى القيظِ الظِّلالا

فإنْ تَأتي فبينَ يديكِ قلبي

وإمّا صِرتِ ناشزةً فلا لا

فمَنْ تَتَحَدَّ قلبي لا تَنلْني

لقدْ ضلَّتْ إلى عَدَمٍ ضَلالا

ومَنْ تَخضَعْ لسلطاني تَجدْني

أسيرَ الوجْدِ أشتاقُ الجَمالا

أنا في العشقِ غُصنُ الوردِ غَضًّا

ويَروي العَذبُ من شِعري النِّهالا

فإنْ أَدركْتِ كُنْهي فارتويني

وإن أُعمِيتِ عنّي فارتحالا

أحبُّكِ.. هل عشقتِ هوايَ يومًا؟

لِنفْسِكِ فاسألي هذا السؤالا

أحبُّكِ، فاكظِمي بالحبِّ غيظًا

فلا يرتدَّ في قلبي نِصالا

ألا بلّغتُ، لاتَ الآنَ قولا

بقُبلةِ عاشقٍ أُنهي الجدالا