أيا برقًا على بُعْدٍ أطارَا
تَسلِّينا ونحنُ لدى «أطارا»
ولا عجبٌ إذا ما هاج برقٌ
شجيّاً شامَهُ لمّا استطارا
أرِقْتُ له أُراقبه، فما إنْ
أثار ضياءَ برقٍ ما أثارا
ألا فاسقِ الدِّيارَ وسُحَّ فيها
هيادبَك المُملأَّة الغِزارَا
وغادرَ كلَّ منخفضٍ يفاعًا
وغادرَ الاشهبابَ بها اخضرارا
فأفرغَ ماءَه في جفن عيني
فأغرقه ولم يسقِ الدِّيارا
وغادر ضوءه في وجه سُعْدى
فأودع ثغرَها بَرَدًا وسارا
وبعضَ بريقه في فَوْدِ رأسي
فشاب وشبَّ في قلبي نيارا
فلا تستبعدوا أنْ سوف نلقى
من الرَّحمن نصرًا وانتصارا
وإنْ يك نصرُه معَنا فما إن
نُبالي أنْ تُفارقنا النَّصارى