تكلمتِ المنابر ويح نفسي
وهل يعلو منابرنا خطيبُ
وأذن الناس قد صارت عجينا
وقد أبلت ضمائرنا الخطوبُ
وشرُّ الناس في الدنيا وجيه
وأمر الخلق يا ربي عجيبُ
كذا إعلام تحسبُه منيرا
هو التدليس والخبَرُ الكذوبُ
وحال القائمين على الكراسي
إذا قُصدوا فقيعان جدوبُ
وحاجاتُ العبادٍ لها ضجيج
وما من سامع، هذا غريبُ
ففصل البرد جمّدنا فصرنا
كجذع النخلِ لكن لا مجيبُ
فلا دفءٌ ولا نور لدينا
وكم من مترف وهو الرقيبُ
له الطولى لنفع يجتبيه
وأما الناس ربهم الحسيبُ
أهذا حالنا ياشام نشقى
وقوت الناس منهوبٌ سليبُ
إذا التجار صالوا كيف نحيا
وفي التجار محتال لعوبُ
فعذرا يا دروب الشام عذرا
فقلبُ العاشقين هنا يذوبُ
تبدلت الليالي غير أنّا
لنا في كل زاويةٍ حبيبُ
وزهر الياسمينِ لنا رفيق
وصوت الماء في بردى عذوبُ
إذا ما الحبُّ أضناني فقلبي
لذكر الشام مسرورٌ طروبُ
وأي الحبِّ أرسى في فؤادي
أحب الحِبِّ أم حبٌ غلوبُ
فحبُ حبيبتي شغف ذريع
وحب الشام محسودٌ مريبُ