تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الرجل الذي

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

يا أيُّها الرجلُ الذي

لا قلبَ فيه ولا شعورْ

هلاّ عطفت على الفقي

رِ وهل أجرَتْ المستجير

أوَ ما جعلتَ مُناك تَحْ

طيمَ المُنى أو هدْمَ دور

وسلبْتَ - كالسلِّ - القوَى

وصدَعْتَ - كالدهر - القُصور

وكمثلِ «عزريلٍ» قَلَبْ

تَ الصَّفوَ بالدمع الغزير

وركبتَ للمجدِ الرِّبا

ورفعْتَ بالغشِّ السرير

فلاّحُ مصرَ وخيرُ من

راضَ الزراعة في الدهور

حطَّمتَ مأملَه فعا

دَ يضجُّ بالقلب الكسير

لما انتهزَتْ الأزمةَ السْ

سَوْداء والحينَ العسير

كالدودِ تُحييه الرِّما

مُ، وتُشبعُ الحربُ النسور

يا شاريَ القطن الذي

لا قلبَ فيه ولا ضمير

أتكمِّمُ الأسدَ الهصو

رَ، فلا طعامَ ولا زئير

ومنازلٌ صارتَ ظَلا

مًا بعد ما قد كُنَّ نور

أذوَيْتَ ماء الحُسنِ في الْ

فلاّحِ والعودِ النضير

إن شقَّ بالمحراثِ شُقْ

قَ بقلبِه شقٌّ كبير

أو يُلْقِ بذْرًا فالرجا

ءُ سوادُه مثل البذور

أو يَرْوِ زرعًا فَهْو را

وٍمنكَ بالصّاب المرير

أو يَجْنِ قطنًا فَهْو جا

نٍ منك ويلاً أو ثُبور

أو حمَّلَ المحصولَ فالْ

هَمُّ الثقيلُ على الصدور

ولئن رجاكَ بأن يؤَخْ

خِر بيعَه بعض الشهور

فالنقلُ و«السمسار وال

مصروفُ» والأمرُ الخطير

وتدورُ دورتَها النُّحو

سُ، من الفوائد إذ تدور

والسعرُ إن يقطعْ فَقَطْ

عٌ للمُنى وهو السعير

وإذا عملتَ له الحِسا

بَ فناكرٌ هو أو نكير

ويمدُّ راحتَه فلا

يلقى سوى صُفرِ المصير

ولدَى الديارِ مؤجِّرٌ

قد سامَه ذُلَّ الأجير

ووراءه زوجٌ وأو

لادٌ وأحفادٌ كثير

وهنالك البنكُ الذي

لا عذرَ فيه ولا عذير

ثمنُ السماد ومْستحق

قُ القسطِ واليومِ الأخير

عجِّلْ وإلا «المحضرو

نَ» يُشرِّفونك بالحضور!!

وهنالك التنقيبُ والتْ

تَخريب بل هَتْكُ الخدور

والبيعُ بيعُ اللصِّ ما

قد نال في نوم الخفير

لك أيها الفلاحُ ربْ

بٌ اسمُه المولى القدير

فاصبر فتلك سحابةٌ

قد غَيَّبتْ شمسَ السرور

ولسوف تقشعُها ريا

حُ النصر من مولًى نصير

لا تنسَ جُرحًا للتِّجا

رِ، ولا تدَعْ ذنب الكفور

كن مستقِلاً في حيا

تِكَ في الوُرود وفي الصدور

درسًا تلقَّيْتَ الغدا

ةَ، وحفظُ درسِك لا يضير

فلعلَّ «تُولستويَ» مُنْ

بَعثٌ فتزدهرُ الكُفور