ألا حيَّا الغمامُ ربوع «قصْرَى»
وضاحكَ روضها صبحًا وعَصْرا
ربوعًا طالما ابتهجت عيوني
لرؤيتها وعينُ الخصم حَسْرى
غنيتُ بأهلها دهرًا طويلاً
[ليسقوني] كؤوس العلم تَتْرى
لهم خُلُقٌ يفوق المسكَ نشرا
ومن برد النسيم أرقّ مَسْرى
ميامينٌ إذا نزلوا بأرضٍ
تتيهُ على البقاع عُلاً وقَدْرا
وإن عقدوا الحُبا فجبالُ علمٍ
وإن نطقوا حَشَوْا أذنيكَ دُرَّا
تحفّ بهم ملائكةٌ إذا ما
تعاطوا من كؤوس الذكر شطرا
لقد زهر الزمانُ بهم فباعوا الدْ
دنا بالبخس واعتاضوا بأُخْرى
بنو الدنيا إذا افتخروا بمالٍ
ففخرهُمُ بنيلِ العلم دهرا
فهم جيدُ الزمان وأيُّ جمعٍ
له فضلٌ كفضل ربوع «قصرى»؟
وهم عينُ الحياة بكلّ جيلٍ
وهم سُفُن النجاة تشقُّ بحرا
فلا عدمتْ حياتُهمُ علينا
ولا أمثالهم حِقَبًا ودهرا