رَحَلَ الخليطُ جزِعْتَ أم لم تَجْزَعِ
وحبست أم أطلقت حمر الأدمعِ
أنَّى وهل يُطفي الجوى من مدنفٍ
دمعٌ جرى ما بين تلك الأربع؟
يا راحلاً هلاّ رجوعٌ للحمى
هيهات ليس لذي النوى من مرجع
أم هل لأيام التلاقي مطمعٌ؟
هيهات سُدَّ عليّ بابُ المطمع
أفديك بي هلا رجعت بنظرةٍ
يحيا بها قلب الشجيِّ الموجع
أفديك بي هلا حبست عن السرى
منك المطيّ لتقضِ حق تودعي
لهفي عليك وقد دعاك إلى السرى
داعي الرحال فجئت جيئةَ طيِّع
لهفي عليك وقلَّ بي من نازحٍ
شطّ المزار به بأرضٍ بلقع