شعرٌ عليهِ من الضَّحالةِ أردِيَةْ
وعليهِ مِنْ ضُعفِ المَقالةِ أكْسِيَةْ
لا جرْسَ لا تخيِيْلَ لا مَعنىً لهُ
وعليهِ مِنْ أعراضِ سُوءِ التَّغذيَةْ
كَمْ طارقٍ مَعنىً أساءَ سياقه
قتلَ المجازَ فقلتُ: أدِّ بهِ الدّيةْ
وأراهُ في علمِ العروضِ خطيئةً
فعلامَ يا هذا تجوبُ الأنْديَةْ
فدعِ القصيدَ لأهلهِ يا صاحبي
أخشى عليكَ بأنْ تنالكَ أحذيَةْ
فالشّعرُ علمٌ والمواهبُ منْحةٌ
فهناكَ أجبالٌ وأخرى أودِيَةْ
وهناكَ مَنْ كتبَ القصيدَ لغادةٍ
وهناكَ مَنْ كتبَ القصيدَ ليُهديَهْ
وهناكَ مَنْ نزفَ القصيدَ صبابةً
وهناكَ مَنْ نسَجَ القصيدَ لأُعطِيَةْ
وهناكَ شعرٌ قد تتطلمسُ لفظُهُ
وتخالهُ عند القراءةِ أحجِيَةْ
وهناكَ أعلامُ القصيدِ وأهلُهُ
وهناكَ ألويةٌ تسِير بألوية
ولَرُبَّ قولٍ جاء فوقَ جروحِنا
مثلَ المُسَكِّنِ ذاك عينُ الأدويةْ
وهناك بيتٌ في القصائدِ حاتمٌ
يُقْري الذوائقَ فوقَ حلمِ الأمنيةْ
بيتٌ يتِيمٌ في القصائدِ مُفرَدٌ
لكنّهٌ أمَمٌ ويسخرُ مِنْ مِيَةْ
وهناك بيتٌ فاقَ ألفَ قصيدةٍ
وهناك بيتٌ قد يكون بأُمْسِيَةْ