تخطَّ إلى المحتوى

لابنة حطان بن عوف منازل

الطويل

٢٧ بيت

المتفرقات

لِابْنَةِ حِطَّانَ بِنْ عَوْفٍ مَنَازِلٌ

كَمَا رَقَّشَ الْعُنْوَانَ فِي الرَّقْ كَاتِبُ

ظَلِلْتُ بِهَا أُعْرَى وَأُشْعَرُ سُخْنَةً

كَمَا اعْتَادَ مَحْمَومًا بِخَيْبَرَ صَالِبُ

تَظُلُّ بِهَا رُبْدَ النَّعَامِ كَأَنَّهَا

إِمَاءٌ تُزَجَّى بِالعَشَيِّ حَوَاطِبُ

خَلِيلاَيَ هَوْجَاءُ النَّجَاءِ شِمِلَّةٌ

وَذُو شُطَبٍ لاَ يَجْتَوِيهِ المُصَاحِبُ

وَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا وَالغُوَاةُ صَحَابَتِي

أُولئِكَ خُلْصَانِي الَّذِينَ أُصَاحِبُ

رَفِيقًا لِمَنْ أَعْيَا وَقُلِّدَ حَبْلَهُ

وَحَاذَرَ جَرَّاهُ الصَّدِيقُ الأَقَارِبُ

فَأَدَّيْتُ عَنِّي مَا اسْتَعَرْتُ مِن الصِّبَى

وَلِلْمَالِ عِنْدِي الْيَوْمَ رَاعٍ وَكَاسِبُ

لِكُلِّ اُنَاسٍ مِنْ مَعَدٍّ عِمَارَةٍ

عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَؤُونَ وَجَانِبُ

لُكَيْزٌ لَهَا البَحْرَانِ وَالسَّيْفُ كُلُّهُ

وَإِنْ يَاْتِهَا بَأْسٌ مِنَ الْهِنْدِ كَارِبُ

تَطَايَرُ عَنْ أَعْجَازِ حُوشٍ كَأَنَّهَا

جَهَامٌ أَرَاقَ مَاءَهُ فَهْوَ آئِبُ

وَبَكْرٌ لَهَا ظَهْرُ الْعِرَاقِ وَإِنْ تَشَأْ

يَحُلْ دُونَهَا مِنَ الْيَمَامَةِ حَاجِبُ

وَصَارَتْ تَمِيمٌ بِينَ قُفٍّ وَرَمْلَةِ

لَهَا مِنْ حِبَالٍ مُنْتَأًى وَمَذَاهِبُ

وَكَلْبٌ لَهَا خَبْتٌ فَرَمْلَتُ عَالِجٍ

إِلَى الْحَرّةِ الرَّجْلاَءِ حَيْثُ تُحَارِبُ

وَغَسَّانُ حَيٌّ عِزُّهُمْ فِي سِوَاهُمُ

يَجَادِلُ عَنْهُمْ مِقْنَبٌ وَكَتَائِبُ

وَبَهْرَاءُ حَيٌّ قَدْ عَلِمْنَا مَكَانَهُمْ

لَهُمْ شَرَكٌ حَوْلَ الرُّصَافَةِ لَاحِبُ

وَغَارتْ إِيَادٌ فِي السَّوَادِ وَدُونَهَا

بَرَازِيقُ عُجْمٌ تَبْتَغِي مَنْ تُضَارِبُ

وَلَخْمٌ مُلُوكُ النَّاسِ يُجْبَى إِلَيْهِمُ

إِذَا قَالَ مِنْهُمْ قَائِلٌ فَهْوَ وَاجِبُ

وَنَحْنُ أُناسٌ لاَ حِجَازَ بِأَرْضِنَا

مَعَ الْغَيْثِ مَا نُلْقَى وَمَنْ هُوَ غَائِبُ

تَرَى رَائِدَاتِ الخَيْلِ حَوْلَ بُيوتِنَا

كَمِعْزَى الحِجَاز أَعْجَزَتْهَا الزَّرَائِبُ

فَيُغْبَقْنَ أَحْلاَبًا وَيُصْبَحْنَ مِثْلَهَا

فَهُنَّ مِنَ التَّعْدَاءِ قُبٌّ شَوَازِبُ

فَوَارِسُهَا مِنْ تَغْلِبَ ابْنَةِ وَائِلٍ

حُمَاةٌ كَمَاةٌ لَيْسَ فِيهَا أَشَائِبُ

هُمُ يَضْرِبُونَ الكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ

عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الدِّمَاءِ سَبَائِبُ

بِجَأْوَاءَ يَنْفِي وِرْدُهَا سَرَعَانَهَا

كَأَنَّ وَضِيحَ البِيضِ فَيْهَا الكَوَاكِبُ

وَإِنْ قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَا

خُطَانَا إِلَى القَوْمِ الَّذِين نُضَارِبُ

فَلِلَّهِ قَوْمٌ مِثْلُ قَوْمِيَ سُوقَةً

إِذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَ المُلُوكِ العَصَائِبُ

أَرَى كُلَّ قَوْمٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمُ

وَتَقْصُرُ عَمَّا يَفْعَلُونَ الذَّوَائِبُ

أَرَى كُلَّ قَوْمٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ

وَنحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهْوَ سَارِبُ