تخطَّ إلى المحتوى

كل يغني في الهوى ليلاه

غير معروف

٥٣ بيت

النسيب

كلٌّ يُغني في الهوى ليلاهْ

وجعُ القصيدةِ داخلي يَجتاحْ

وأنا المسافرُ

عكسَ أيِّ رياحْ

الحبُّ علَّمني الجنونَ وليتَني

بعدَ الجنونِ حبيبتي أرتاحْ

ماذا أخذتُ من المعاركِ مُنيتي

فلتنظُري في أعيُني

سربُ الدموعِ بأعيني سوَّاحْ

أنا في الحقيقةِ لا أُدافعُ عن حنينٍ داخلي

لكنْ أُدافعُ عن حبيبٍ راحْ

وجعُ القصيدةِ في ضُلوعي شاردٌ

في كلِّ حقلٍ من حقولِ الوادي

هذا الحنينُ بداخلي مُستغرِقٌ

هذا غزالٌ هائمٌ بفؤادي

عيناكِ أغلى ما امتلكْتُ حبيبتي

إن كنتِ لا تدرينَ حقًا فاسألي حُسادي

أنا فيهِما جددتُ كلَّ شعائري

اسمِي حياتي مَوطني ميلادي

أنا هاربٌ من ألفِ معركةٍ

وكلُّ معاركي

من أجل حبِّكِ وانظُري

بعدَ المعاركِ

كيفَ حالُ جِيادي

وجعُ القصيدةِ داخلي متأهِّبٌ

لمعاركٍ سيخوضُها الفُرسانْ

شالُ الحنينِ يَهُزُّهُ ريحُ الصَّبا

فأرى جِنانَ الخلدِ في الوجدانْ

فترفَّقي باللهِ قلتُ ترفَّقي

هذي بحارُ تَدفُّقي

وُلِدَتْ بلا شُطآنْ

هُزِّي بجذعِ القلبِ كي تتأمَّلي مَوتي

أنا في آخرِ الخفقانْ

ولْتعلَمي أن الشهادةَ في الهوى سينالُها

قلبٌ أحبَّ وآثرَ الكتمانْ

أنا ألفُ نَهرٍ هاربٍ من مَنبعي

فتحمَّلي في الحبِّ وحدَكِ حِدَّةَ الفيضانْ

لا تسأليني عن حياةٍ عِشتُها فيما مضى

لا تسألي عن أيِّ شيءٍ كانْ

وجعُ القصيدةِ داخلي مُتربِّعٌ

فوقَ العروشِ

يَبثُّني شكواهْ

وأنا الذي متوضِّئٌ بالعشقِ منذُ ولادتي

مِن طُهرِهِ قلبي استمدَّ صفاهْ

فالعشقُ يَمنحُني التصوُّفَ في التي أحببتُها

لتكونَ حبًا لا أريدُ سواهْ

حالُ الأحبَّةِ في الوجودِ كما تَرى

كلٌّ يُغني في الهوى ليلاهْ

وإذا رأى قلبَ المُحبِّ المبتَلى

قلبُ الحبيبِ على فراشِ الآهْ

رقَّ الحبيبُ لحالِهِ وتوحَّدا

في سَكْرةٍ أبديَّةٍ

حتى لقاءِ اللهْ