تخطَّ إلى المحتوى

دعني اشاركك الحياة بمعطفي

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

دعني اشاركُك الحياة بمعطفي

ادخُل معي فلعل فيهِ ما يفي

في رحلة العمرِ التي لم تنتهِ

قابلتُ فيها الخِلّ والخِلّ الوفي

اُنظر إلى تحت الحجارةِ عندما

تمشى الحياة فإن عقربها خفي

لو أنت احببت الحياة هزمتها

وهزيمةُ الأيامِ صبرُ الموقفِ

إن الرضى روحُ الحياةِ وقلبُها

ارضى بما كتب الإلهُ فتكتفي

لا لن يكون الصمتُ خيراً كلهُ

قد يسقط الأعمى إذا لم تُسعفِ

إن الجروح دواءُها في تركها

فالحكُ يُدميها وجُرحي قد شُفي

ورأيتُ بعض الناسِ صدّ بعوضةً

عن وجههِ بالسيفِ لم يتلطفِ

خذلتهُ حكمتهُ وآذى نفسهُ

قوّى العدو بفعلهِ لم يُنصفِ

وإذا صعدت سلالم المجدِ العُلا

لا تجعل الأيدي بجيبك تختفي

ودواءُ عقلك أن تكون مثقفاً

والعقل يمرض بالجهالة والنفي

شبهتُ مشهور الزمانِ بأنهُ

جلدٌ اصيلٌ أو بجلدٍ زائفِ

والنهرُ جاري والعقول تزاحمتْ

يطفو الخفيفُ وحوله مَنْ يحتفي

أمّا الثّقيلُ الصُّلبُ يغرقُ كلهُ

لم يلقَ في أحبابهِ من مُنصفِ

والبعض منها لا يزالُ محنطاً

مركونةٌ في صدرِ رفِ المتحفِ

لا تنتقد شرِساً بسوء فعالهِ

خلف الحرائقِ شعلةٌ لا تنطفي

لا تُلقي بالاً للئيم وإن بكى

صفةُ اللئيم بدمعهِ لا تنتفي

إن الجبال وإن علت أطوالها

فالشمسُ إن كُسفتَ بها لم تُكسفِ

عارٌ عليك خديعتي في مرةٍ

وعليّ عارٌ إن تكررَ موقفي

لا تُعطي نُصحاً للاسيرِ فإنهُ

لا يخشى جيشاً بالمصائبِ مُكتفي

شخصيّةُ الإنسانِ كالقمرِ الذى

يُخفي الظلام بشقهِ لا تقتفي

فلو اقتفيت فذاك أنت المُعتدِي

ولبست ثوبَ الجاهلِ المتعجرفِ

وسفينةُ الوطن التي تجري بنا

كن فيه خيرُ مُساعدٍ ومُجدفِ

لا تخدعنَّك نسمةٌ فتُضلنا

فالرّيحُ من نَسَمَ الهبوبِ المُعصفِ

لا تخدعنَّك كِلْمةٌ من كاتبٍ

عقلٌ خبيثٌ في لسانٍ مُرهفِ

تلك القوافي والمعاني صغتُها

من فضلِ ربي الخالقِ المتلطفِ