دونت نفسي في ثنايا شعري
و رسمت عني صورة من فكري
لا الضعف في شعري يواريني ولا
إسفاف فكري في الورى بي يزري
أنا والقصيدة في مدارات المدى
تحتي وفوقي بالمعاني تجري
أنا عارض الأشعار أنسج ثوبها
شكلا ومعنى بالجزالة تغري
أعتام قارئها وليس معي سوى
فرح الجمان ومهرجان التبر
أمشي بأبهة القصيدة تنبري
منها قصور للشذا والعطر
ويحاول المأفون ما تبخيسها
فيخيب خيبة ناطحٍ للصخرِ
إني لأحب الشعر شفافا له
شبه يطابقه ائْتلاق الدرّ
فدع القريض لمن يعظّم قدره
أوْ لا فأنتَ بذاك حامل وزرِ
للشعر عند العارفين طبيعةٌ
و الجاهلون لهم عريض العذرِ