تنفسَ الْشوقُ دمْعاً من مآقيناْ
حين امطرت لؤلؤاً من نرجسٍ لينا
عانقتهاْ حُطّةً من لوعةٍ فبكتْ
حتّى نسيْنا حروْفاً مِنْ اساْميناْ
كلُّ الكلاْمِ تبعْثر عند رؤْيتهاْ
بِمَ يجيْبُ وقدْ قالتْ: سواجينا
قالتْ وفيْ صوتِهاْ ترنيمُ أغْنيةً
يا مالك الْروحِ ماْذا بعدُ يكْويناْ
ماذا إذاْ لفّنيْ صمتٌ وياْ أسفيْ
بوحشةٍ قبلَ ربُّ الكونِ يحْييناْ
مِنْ لهفةٍ في حناْيا الروحِ ماْكنة
من افتراْقٍ يناْدي من يعزّينا
أجبتُ رُحْماً بقلبِ العاشقِ الولهِ
والعمرُ يمْضي ولاْ يدري بما فيناْ
يا أولَ العشقِ في دنيا سرادقها
نفثٌ لهُ في بناْتِ العينِ تكفينا
نام الحنيْنُ علىْ خديكِ فاْتنتيْ
ولوعتي لا تباْرحْ خافقيْ حينا
ما كان قلْبي بغيْرِ الحبِّ مُعْتقداً
كلا ولاْ يرتضي دون الهوىْ دينا
فأيُّ عيْشٍ بدنْيا لستِ أنْتِ بهاْ
ليعلن الْحبُّ فيْ دنياه تأبيناْ
مالي حياْةٌ بدنيا ليس موْردهاْ
يطيبُ لي أمَّنْ الْأشواقِ يُنْجينا
فكيف يحْيا فؤاْداً بالهوى سِقما
بزفرةٍ لم تجدْ بالعشقِ تلْحينا
ذرني حطاما على ثغر الرياح فما
طاب الربيع لشهر بعد تشرينا
يا شهقةَ الْروحِ فيْ يومِ الوداْعِ إذا
يقضي قضاءَ الهوىْ فرقاكِ ياْ لينا.