أُنْبِئْتُ أَنَّ أَبَا حَنِيفٍ
لامَنِي فِي اللاَّ ئِمِينَا
أَبُنَيَّ هَلْ أحْسَسْتَ أَعْمَامِي بَنِي أُمِّ الْبَنِينَا
وَأَبِي الَّذِي كَانَ الأَرَامِلُ فِي الشِّتَاءِ لَهُ قَطِينَا
وَأَبُو شُرَيْحٍ وَالْمُحَامِي فِي الْمَضِيقِ إِذَا لَقِينَا
اَلْفِتْيَةُ الْبِيضُ الْمَصَالِتُ أَشْبَعُوا حَزْمًا وَلِينَا
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلاَ سَمِعْتُ
بِمِثْلِهِمْ فِي الْعَالَمِينَا
فَلَئِنْ بَعَثْتُ لَهُمْ بُغَاةً مَا الْبُغَاةُ بِوَاجِدِينَا
فَمَكَثْتُ بَعْدَهُمُ وَكُنْتُ
بِطُولِ صُحْبَتِهِمْ ضَنِينَا
ذَرْنِي وَمَا مَلَكَتْ يَمِينِي إِنْ رَفَعْتُ بِهِ شُئُونَا
وَافْعَلْ بِمَالِكَ مَا بَدَا
لَكَ إِنْ مُعَانًا أَوْ مُعِينَا
وَاعْفِفْ عَنِ الْجَارَاتِ
وَامْنَحْهُنَّ مَيْسِرَكَ السَّمِينَا
وَابْذُلْ سَنَامَ القِدْرِ إِنَّ سِوَاءَهَا دُهْمًا وَجُونَا
ذَا الْقِدْرَ إِنْ نَضَجَتْ وَعَجِّلَ قَبْلَهُ مَا يَشْتَوِينَا
إِنَّ القُدُورَ لَوَاقِحٌ
يُحْلَبْنَ أَمْثَلَ مَا رُعِينَا
وَإِذَا دَفَنْتَ أَبَاكَ فَاجْعَلْ فَوْقَهُ خَشَبًا وَطِينَا
وَصَفَائِحًا صُمًّا رَوَاسِيهَا يُسَدِّ دْنَ الْغُضُونَا
لِيَقِينَ وَجْهَ الْمَرْءِ سَفْسَافَ التُّرَابِ وَلَنْ يَقِينَا
ثُمَّ اعْتَبِرْ بِثَناءِ رَهْطِكَ إِذْ ثَوَى جَدَثًا جَنِينَا
وَتَرَاجَعُوا غُبْرَ الْمَرَافِقِ مِنْ أَخِيهِمْ يَائِسِينَا
تِلْكَ الْمَكَارِمُ إِنْ حَفِظْتَ فَلَنْ تُرَى أَبَدًا غَبِينَا
فِي رَبْرَبٍ كَنِعَاجِ صَارَةَ يَبْتَئِسْنَ بِمَا لَقِينَا
مُتَسَلِّبَاتٍ فِي مُسُوحِ
الشَّعْرِ أَبْكَارًا وَعُونَا
وَحَذِرْتُ بَعْدَ المَوْتِ يَوْمَ تَشِينُ أَسْمَاءُ الْجَبِينَا