يا خاطري مال الجبل غيرك ولا لك غيره
لو كان طبعه من صليب الحمل صلف وقاسي
الوقت ينحت صفحته والناس تنكر خيره
والصمت دايم عادته من زود ما هو راسي
جيته وأنا كلي عنا همّ وعذاب وحيره
بثّيت له شكواي مدري بحت له بإحساسي
قلت الفكر في دنيتي ما زال حايم طيره
أزفر من الحيرة وصدري محترق بأنفاسي
غريب ومسافر ولا لي لا وطن لا ديره
أسكب لخلاني عسل واشرب مرارة كاسي
ما حيلتي لا صار حبلي منقطع في بيره
ودلو الرشا ما ردني عند الضما عن ياسي
إحساسي المرهف طواني يا عنا تأثيره
يرميني لبرد الشتا عاري ويسلب فاسي
شفني وأنا لا تاهت الخطوات ما لي سيره
غير التصدد لا طرى همي وغاب انعاسي
لين اعتزلت اللي لهم عند العطايا ميره
ما هو غرور ولا جفا لكن حجبت اعماسي
لن الكلام يخونني لا بحت به تصويره
وأطيح كلي لا خذلني عندهم متواسي
حتى سكوتي ما يجمّل يحتمل تفسيره
يغري مطاله لا طواني فضفضة جلاسي
وش حيلتي حزني يطوف بخاطري ويديره
ويطيّر العصفور من عشّه ويدوش راسي
هذا أنا واللي بجوفي ما حصل تقريره
بعيد ما يلمس وجوده من يغيض أوناسي
ما دام صمتك يا جبل ثابت كفاني غيره
ما أبوح أنا لغيرك ولا غيرك لقيت مواسي
جيت أشتكي لك يا جبل حرفي نقش تعبيره
كتبت لك فوق الحجر مدري على قرطاسي
غنيت لك يا من فرض من هيبته توقيره
حرفي قبل لا ينغلق معناه في كراسي
مكانتك عندي لها جوف الحنايا سيره
حملتها رغم الجفا داخل قرين اقواسي