أيا معشرَ النّسوان أنتنّ في الدنا
لسائر أبناء الورى غاية المنى
ينالون منكنّ المتاعب والعَنا
وليس لهم عن جنسكنّ غَنّاءُ
إليكنّ تنقاد السلاطين طاعةً
ولا تستطيع الصّبر عنكنّ ساعةً
ولا ترتضي إلا لكنّ شفاعةً
إذا الناسُ يومًا أذنبوا وأساءوا
فكم ملكٍ تخشى لِقاهُ ذوو الحِجا
إذا ما رأوه بالوقار متوّجا
تلاعبه الحسناء منكنّ في الدّجى
وتضربه بالكفّ حيثُ تشاءُ
وكم عالمٍ فيه الأنامُ قد اهتدتْ
وصلّتْ صفوفًا خلفه الناس واقتدتْ
تُهيِّجه ذات الجمال إذا بدتْ
وليس عليها برقعٌ وغطاءُ
وكم من شجاعٍ ترهب الأُسْدُ بأسَهُ
ويسقي أعاديه من الحتف كأسَهُ
يطأطِئ عند النوم للغِيد رأسَهُ
وهذا لعَمْري للكُماة بلاءُ