عَبْدٌ أَتَانَا فِي ثِيَابِ قِيَادَةٍ
وَالقَلْبُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُتَقَنِّعُ
لَا لَوْمَ فِي عَدُوٍّ سَفِيهٍ جَاهِلٍ
لَكِنَّهُ ظُلْمُ القَرِيبِ الأَفْجَعُ
كُنْتَ اسْمَ قَائِدٍ، وَحَقٌّ بُنْدُقِي
تَحْمِي ضَعِيفًا قَدْ أَتَاهُ المَوْجَعُ
وَإِذَا بِسَرْقَةِ لُقْمَتِي تَتَبَسَّمُ
وَبِثَمْنِ دَمِّي، كَيْفَ يَجْرِي المَطْمَعُ؟
عِشْتَ المُتَجَبِّرَ فَوقَ ظِلالِ طَاغِيَةٍ
وَالْوَجْهُ مِنْ لَوْنِ الخِيَانَةِ أَبْشَعُ
مَا بَالُ صَوْتِكَ؟ لَا يُجِيبُ سُؤَالَنَا؟
أَمْ رَبُّنَا سَأَلَ، وَأَنْتَ المُفْجَعُ؟
لَا خَيْرَ فِي مَنْ عَاشَ يَتْبَعُ بَاطِلًا
قَزَمًا يُؤَمَّرُ، كَيْفَ لِلْحَقِّ يَرْفَعُ؟
وصَالِحٌ… فَنَامَ فِي أَمْنِ الرِّضَا
فَالمَوْتُ شَرَّفَهُ، وَذَاكَ الأَرْفَعُ
أَمَّا الَّذِي بَاعَ الحَقِيقَةَ غَدْرًا
فَسَيَبْقَى لِلأَيَّامِ دَرْسًا يُسْمَعُ
لَعَلَّ صُورَتَكَ الَّتِي بِيَعَتْ لِنَفْسِكَ
فَوْقَ العَبِيدِ… لَدَى الجُهَالِ تُرْفَعُ!
قِفْ يَوْمَ حَشْرِكَ إِنْ شَجُعْتَ مُتَبَجِّحًا
هَلْ تُنْجِيكَ أَعْمَالٌ؟ وَمَنْ ذَا يَشْفَعُ؟
وَأَجِبْ سُؤَالَ القَبْرِ حِينَ تَرُودُهُ
أَمْ سُؤْلَ شَهِيدٍ قَالَ: مَا لَمْ تَصْنَعُ؟
يَا بَائِعَ الأَرْضِ.. هَذَا الرَّمْلُ يَعْرِفُنَا
مَا ضَاعَ حَقٌّ.. وَخَلْفَ الحَقِّ مَنْ نُزِعُوا