بسمِ الذي أقتفي في روحه أثري
ومن له الدُّرُّ بالأنفاسِ يُقتطفُ
ومن له سَبَّحتْ في الكونِ مُعجزةٌ
تسعى على يَمِّه فالموجُ يرتجفُ
ومن له في حنايا الدمعِ أوردةٌ
عطشى لدقاتهِ بالعشقِ تتصفُ
في أولِ النظراتِ الكونُ مرتقبٌ
همسًا لتُعلِنَهُ في صدرِها الصُّحُفُ
روائحُ الدفءِ في تنهيدِنا عَبَقٌ
في كل ميلٍ من الأميالِ تختلفُ
من علَّم القلبَ أن يختالَ في طربٍ
إذا التقينا ويشدو نالني الشرفُ؟!
من أخبرَ القلبَ أن الروحَ محضُ خطىً
تجري عليه وإن ضاقت به يقفُ؟!
وأننا الحبُ، والأشواقُ في سفرٍ
لا تخطئُ الكهفَ حيثُ القلبُ يعتكفُ
يصافحُ الوجهُ كفَّ النورِ مبتسما
فيعزف البدرُ تحيا هذه الصُّدفُ
جئنا إلى الأرض لا ذنبٌ سوى حِيلٍ
حمقى لتُفاحةٍ ينتابُها الشَّغفُ
فكلُ ذنبٍ حرامٌ في مدينتنا
إلا الهوى فذنوبٌ مسَّها ترفُ
يُبللُ العشقُ ريقَ القلبِ منتشيا
ذاك الجزاءُ لمن من نبضهم ذرفوا
ويشفعُ الضوءُ أحيانا لبعضِ رؤىً
جميعها عند باب الشوق تنكشفُ
يُعطِي لها الحقَ أن تلقى الحبيبَ ضُحىً
ويأمرُ الشمسَ فوق الحبِّ تنكسفُ
لي نظرةُ الموتِ في يوم الوداعِ ولي
حقائبُ الحبِ في أوصالها اللَّهفُ
بي سطوةُ الحبِ رغمَ الكبرياء هوت
فكان للحزن في أثوابنا غُرَفُ
والآن لي موعدٌ للموتِ فارتقبوا
حولي الملائكَ، من أنوارهم عُرِفوا
فأخبروا الحُلم أني قد سعيتُ لهُ
وزفرتي في دروبِ الوجدِ تعترفُ