تخطَّ إلى المحتوى

يا سميري بليلتي ونهاري

الخفيف

٢١ بيت

المديح

يا سَميري بِلَيلَتي وَنَهاري

وَنَديمي بِقَهوَتي وَخُماري

لاحَ وَجهُ الزَمانِ بِالبِشرِ يَبدو

وَبَدا الشِعرُ في سَما الأَقدارِ

قُم بِنا نَجتَني مِنَ الرَوضِ زَهراً

طَيِّباً شابَهُ نَدى الأَسحارِ

في رِياضٍ تَدَبَّجَت فَرُباها

قَد تَحَلَّت بِحُلِّةِ الأَزهارِ

وَنَسيمُ الصَبا تَضَوَّعَ حَتّى

كادَ عَنّا يَنُمُّ بِالأَسرارِ

وَتَغَنَّت حَمائِمُ الدوحِ فيها

كَجَوارٍ غَنَّت عَلى الأَوتارِ

فهيَ تَشدُو فَتَستَبي بِشَداها ال

عاشِقينَ اِستبا أَبي دينارِ

شاعِرُ العَصرِ مِن تُشَدُّ إِلَيهِ

عَزماتُ المَطِيِّ بِالتَسيارِ

ناظِمُ جَوهَرِ المَعاني عُقوداً

في نُحورِ كَواعِبِ الأَبكارِ

بِحِجىً يُبهِرُ العُقولَ إِذا ما

قَدَحتَهُ ثَواقِبُ الأَنظارِ

فَهوَ قُطبٌ بَذا الزَمانِ عَلَيهِ

فَلَكَ المَجدُ دائِرٌ كَسِوارِ

فَخَرَت تونِسٌ بِهِ وَلَها الفَخ

رُ وَناهيكَ مِن عُلاً وَفَخارِ

أَصبَحَت تَزدَهي بِهِ وَتُباهي

ما سِواها مِن سائِرِ الأَمصارِ

يا فَريدَ الزَمانِ أَصبَحتَ فيها

عَلَماً مُفرَداً بِغَيرِ مُمارِ

مَن يُجاريكَ في القَريضِ إِذا ما

جالَ أَهلُ القَريضِ في مِضمارِ

مَن تَصَدّى أَو رامَ يَحكي نِظاما

صُغتَهُ عادَ خاسىءَ الأَفكارِ

غُصتَ في لَجَّةِ القَوافيَ فَاِستَخ

رَجتَ مِنهُ نَفائِسَ الأَشعارِ

صُغتَ مِنهُ قَوافِياً لَو رَآها

مَن مَضَى قالَ هذِهِ مِن نُضارِ

لُحتَ بَدراً بِتونِسٍ مُستَنيراً

في سَماءِ العُلوِ وَالإِفتِخارِ

دُمتَ في نِعمَةٍ وَطيبِ زَمانٍ

وَسُرورٍ وَغِبطَةٍ وَيَسارِ

ما شَدا الوُرقُ في الصَباحِ وَقامَت

خُطَباَ في مَنابِرِ الأَشجارِ