تخطَّ إلى المحتوى

هاج لك التذكار والوجد بارق

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

هاجَ لَكَ التَّذْكارَ وَالوَجْدَ بارِقُ

تَأَلَّقَ فِي الآفاقِ وَاللَّيْلُ غاسِقُ

تأَلَّقَ فِي إِيماضِهِ فَتَجَدَّدَتْ

مَواثِيقُ عَهْدٍ لِلْهَوَى وَعَلائِقُ

مَواثِيقُ عَهْدٍ لِلْهَوَى مُسْتَمِدَّةٌ

ظُنُونُ أُولِي الأَشْواقِ فِيها حَقائِقُ

أَلا لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ سُعْدَى تَوَجَّهَتْ

وَأَيْنَ بِها أَضْحَى الفَرِيقُ المُفارِقُ

فَيا سُوءَ حالِي يَوْمَ سارَتْ لِبَيْنِها

طَرائِقَ ظُعْنٍ تَقْتَفِيها طَرائِقُ

تَطاوَلَ عَهْدُ البَيْنِ بَيْنِي وَبَيْنَها

وَما التَقَيا مِنَّا مَشُوقٌ وَشائِقُ

يُلَوِّمُنِي فِي حُبِّها عاذِلِي وَما

دَرَى أَنَّهُ لا يَسْمَعُ اللَّوْمَ عاشِقُ

فَتاةٌ إِذا اسْتَنْشَقْتُ رِيحَةَ ثَغْرِها

كأَنِّيَ نَشْراً مِنْ شَذا المِسْكِ ناشِقُ

سِهامُ الهَوَى وَالحُبِّ مِنْ لَحَظاتِها

إِذا نَجَلَتْها لِلْقُلُوبِ رَواشِقُ

تَلِينُ وَتَقْسُو فِي الدَّلالِ وَهَكَذا

مِنَ البِيضِ كانَتْ فِي الدَّلالِ الخَلائِقُ

وَما سَفَرَتْ إِلاَّ عَجِبْتُ بِحُسْنِها

وَلا غَرْوَ مِنْ حُسْنٍ لَهُ اللهُ خالِقُ

تَعَمَّدْتُها بِالضَّمِّ لَيْلَةَ زُرْتُها

وَقَدْ زايَلَتْها لُحْفُها وَالمَناطِقُ

وَعانَقْتُها عِنْدَ اللِّقا فَكَأَنَّنِي

لِبَدْرِ السَّما لَيْلَ التَّمامِ مُعانِقُ

وَكَمْ ذُقْتُ مِنْ تِرْشافِ رِيقَةِ ثَغْرِها

جَنَىً لَمْ يَذُقْهُ قَبْلُ فِي النَّاسِ ذائِقُ

وَأَرْضٍ مِنَ الغِيطانِ بَيْداءَ سَمْلَقٍ

تُواصِلُها بِيدٌ قِفارٌ سَمالِقُ

قَطَعْتُ مَوامِيها بِحَرْفٍ وَإِنَّنِي

لَفِي قَطْعِها ماضِي العَزِيمَةِ حاذِقُ

تَرَى رأْسَها يَدْنُو إِلَى الأَرْضِ كُلَّما

خَدَتْ وَاسْتَمَدَّتْ فَهيَ فِي السَّيْرِ خافِقُ

تُسايِرُنِي فِيها النُّجُومُ كأَنَّنِي

لِشُهْبِ السَّما دُونَ الرِّفاقِ المُرافِقُ

أَسِيرُ وَأَدْعُو اللهَ أَنْ لا يَعُوقَنِي

هُناكَ عَنْ السُّلْطانِ سُلْطانَ عائِقُ

مَلِيكٌ تَوَلَّى المُلْكَ حَتَّى تَفَتَّحَتْ

لِدَوْلَتِهِ أَبْوابُهُ وَالمَغالِقُ

رَقا فِي مَعارِيجِ المَعالِي جَمِيعِها

وَسادَ الوَرَى فِي المُلْكِ وَهوَ مُراهِقُ

خَزايِنُهُ لَمْ يَجْتَمِعْ قَطُّ شَمْلُها

كأَنَّ غُرابَ البَيْنِ فِيهِنَّ ناعِقُ

تَقَدَّمَ أَهْلَ المَجْدِ فِي شأْوِهِ وَما

لَهُ أَحَدٌ فِي حَلْبَةِ المَجْدِ لاحِقُ

لَقَدْ حَصْحَصَ الحَقُّ المُبِينُ بِعَدْلِهِ

وَلا باطِلٌ إِلاَّ بِهِ هوَ زاهِقُ

زَعِيمُ الوَغَى يَوْمَ الوَغَى إِنْ تَصادَمَتْ

بِفُرْسانِهِنَّ السَّابِحاتُ السَّوابِقُ

وَكادَتْ إِذا ما صالَ تَنْهَدُّ خَشْيَةً

لِهَيْبَتِهِ شُمُّ الجِبالِ الشَّواهِقُ

أَلا فانْشِدَنْهُ المَدْحَ فِي الشِّعْرِ إِنَّهُ

مَلِيكٌ بِهِ المَدْحُ المُصَرَّحُ لائِقُ

أَأَشْرَفَ مَنْ لاثَتْ بِهِ حُلَلُ الثَّنا

وَأَفْخَرَ مَنْ زُمَّتْ إِلَيْهِ الأَيانِقُ

فَما راتِقٌ يَوْماً لِما أَنْتَ فاتِقٌ

وَلا فاتِقٌ يَوْماً لِما أَنْتَ راتِقُ

وَلَو أَنَّ مِنْكَ العَزْمَ أُلْقِيَ بَعْضُهُ

بِسَدِّ سَبا لَمْ يَخْرِقْ السَّدَّ خارِقُ

رأَيْتُكَ أَوْلَى النَّاسِ بِالمَدْحِ وَالثَّنا

فَجِئْتُ بِمَدْحِي وَهو بِالصِّدْقِ ناطِقُ

وَأَقْبَلْتُ بِالأَشْعارِ نَحْوَكَ قاصِداً

وَأَيْقَنْتُ أَنَّ الشِّعْرَ عِنْدَكَ نافِقُ

وَعِشْ مُنْعَماً فِي الدَّهْرِ ما لاحَ كَوْكَبٌ

وَما ناحَ قُمْرِيٌّ وَما ذَرَّ شارِقُ