أهدى لحضرتكم سلامه
بالسعد حفّت والسلامه
صبّ تسح دموعه
وجداً بكم سحّ الغمامه
يصبو لعزّ جواركم
والدهر يمنعه مرامه
لهفي على بغداد من
مغنىً أَلفتُ به الكرامه
تلك المعاهد لا ربى
نجد ولا أطلال رامه
سقياً لها من أربعٍ
حمد المشوق بها مقامه
أيام أغدو لاهياً
ثملاً ولم أشرب مدامه
في ظل مولانا الجواد
المقتدى السامي المقامه
حيث السماحة والفصاحة
والحماسة والشهامه
من ليس يثني عزمه
عن بذل مكرمة ملامه
وافيت مغناه فكا
ن الروض حلّته حمامه
وأقمت عصراً في حما
ه فلم أقُل فيمَ الإقامه
سكنى لطيب حديثه
ومطيّتي سحب الكرامه
وإلى علاه بعثتها
غرّاء كي أرعى ذمامه
نظماً يحاكي الراح مس
ك ثنائه أمسى ختامه
لا زال قرب المجد ما
بدر الدجى جلى ظلامه