كَيْفَ تَرَى بَطْشَةَ اللهِ الَّتِي بَطَشَتْ
بِابْنِ المُهَلَّبِ إِنَّ اللهَ ذُو نِقَمِ
قَادَ الجِيَادَ مِنَ البَلْقَاءِ مُنْقَبِضاً
شَهْراً تَقَلْقَلَ فِي الأَرْسَانِ وَاللُّجُمِ
حَتَّى أَتَتْ أَرْضَ هَارُوتٍ لِعَاشِرَةٍ
فِيهَا ابْنُ دَحْمَةَ فِي الحَمْرَاءِ كَالأَجَمِ
لَمَّا رَأَوْا أَنَّ أَمْرَ اللهِ حَاقَ بِهِمْ
وَأَنَّهُمْ مِثْلُ ضُلَّالٍ مِنَ النَّعَمِ
فَأَصْبَحُوا لَا تُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ
كَأَنَّهُمْ مِنْ ثَمُودِ الحِجْرِ أَوْ إِرَمِ
كَمْ فَرَّجَ اللهُ عَنَّا كَرْبَ مُظْلِمَةٍ
بِسَيْفِ مَسْلَمَةَ الضَّرَّابِ لِلبُهَمِ
وَيَوْمَ غِيمَ مِنَ الهِنْدِيِّ كُنْتَ لَهُ
ضَوْءاً وَقَدْ كَانَ مُسْوَدّاً مِنَ الظُّلَمِ
تَأْتِي قُرُومُ أَبِي العَاصِي إِذَا صَرَفَتْ
أَنْيَابُهَا حَوْلَ سَامٍ رَأْسُهُ قَطِمِ
يَا عَجَبَا لِعُمَانِ الأَسْدِ إِذْ هَلَكُوا
وَقَدْ رَأَوْا عِبَراً فِي سَالِفِ الأُمَمِ
لَوْ أَنَّهُمْ عَرَبٌ أَوْ كَانَ قَائِدُهَمْ
مَدَبِّراً مَا غَزَا العِقْبَانَ بِالرَّخَمِ