بنفسي من لا بُدَّ أَنِّيَ هاجِرُه
ومَنْ أنا بالميسور والعُسْرِ ذاكِرُه
بنفسي من لا بُدَّ أَنِّي هاجِرُه
وإني في الميسور والعسر ذاكِرُه
بنفسي من لا يدَ لي أنْ أُهاجِرُُه
ومن أنا بالميسور والعُسْرِ ذاكِرُه
ومَنْ قد رماهُ الناسُ بي فاتقاهُمُ
بُبغْضِي إلاَّ ما تُجِنُّ ضَمائِرُه
ومن قدرماه الناسُ حتى اتقاهم
بُبغْضِي إلا ما تجِنُّ ضمائِرُه
ومَنْ قد رماهُ الناسُ بي فاتقاهُمُ
بهجريَ إلاَّ ما تُجِنُّ ضَمائِرُه
ِبنفسيَ مَنْ لا أُْخبِرُ الناسَ باسْمِه
وإنْ حَمَلَتْ حقدًا عليَّ عَشائِرُه
بأهلي ومالي من جلبتُ له الأذى
ومن ذكره مني قريب أسامِرُه
ومن لو جرت شحناءُ بيني وبينه
وحاورني لم أدر كيف أحاوِرُه
أثيبي أخا ضرورةٍ أصفقَ العدى
عليه وقلَت في الصديق أواسِرُه
ومستخبِرٍ عنها ليعلَمَ ما الذي
لها في فؤادي غَيْرَ أَنِّي أحاذِرُه
ومستخبِرٍ عنها ليعلَمَ ما الذي
لها في فؤادي وَدَّ أَنِّي أحاذِرُه
فلو كنتُ أدري أَنَّ ما كان كائِنٌ
وأنَّ جديدَ الوصل قد جُدَّ غابِرُه
وردتُ به عمياءَ منها ولم أكن
إذا ما وشى واشٍ بليلى أناظِرُه
تركت على عمياءَ ظن ولم أكن
إذا ما وشى واش بليلى أناظره
ولما تناهى الحبُّ في القلب واردا
أقام وسُدَّت بَعْدَ عنا مصادِرُه
فأيُّ طبيبٍ يبرئُ الحب بعدما
يُسرُّ به بَطْنُ الفؤاد وظاهِرُه
ولا بأسَ بالهَجْرِ الذي ليس عن قِلىً
إذا شَجَرَتْ عند الحبيبِ شواجِرُه
ولكنَّ مثلُ الموتِ هِجرانَ ذي الهوى
حِذارَ الأعادي والحبيبُ مجاوِرُه
فلما رأيتُ المالكيّين كلَّهم
إلي يُراعي طرفَه ويحاذرُه
تجنبتُ آتي المالكيّين وانطوى
إليَّ جَنَاحي الذي أنا ناشِرُه