فَإِنْ يَبْلَ الشَّبابُ فَكُلُّ شَيْءٍ
سَمِعْتَ بِهِ سِوَى الرَّحْمَنِ بَالِ
أَلا إِنَّ الشَّبابَ ثِيَابُ لُبْسٍ
وَما الأَمْوالُ إِلَّا كَالظِّلالِ
وَما أَدْرِي وَإِنْ جَامَعْتُ قَوْماً
أَفِيهِمْ بُغْيَتِي أَمْ فِي الزِّيالِ
وَحامِلَةٌ وَما تَدْرِي أَفِيهِ
يَكُونُ نَجاحُها أَمْ فِي الْحِيالِ
لَعَلَّكَ يَا ابْنَ فَرْخِ اللُّؤْمِ تَرْجُو
زَوالَ الرّاسِياتِ مِنَ الْجِبالِ
فَإِنَّكَ لَنْ تَنالَ الْمَجْدَ حَتَّى
تَرُدَّ الْماضِياتِ مِنَ اللَّيالِي
أَبِي مُضَرُ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنْهُ
وَكُلُّ رَبِيعَةَ الْأَمْرَينِ خَالِي
وَإِنِّي حِينَ أُنْسَبُ مِنْ تَمِيمٍ
لَفِي الشُّمِّ الشَّمارِيخِ الطِّوالِ
وَآبائِي بَنُو عُدْسِ بْنِ زَيْدٍ
وَخالِي البِشْرُ بِشْرُ بَنِي هِلالِ
كَسَانِي غُرَّتِي عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو
وَرَدّانِي زُرارَةُ بِالْفِعالِ
كَفانِي حاجِبٌ كِسْرَى وَقَوْماً
هُمُ الْبِيضُ الْكِرامُ ذَوُو السِّبالِ
وَسارَ عُطارِدٌ حَتَّى أَتَاهُمْ
فَأَعْطُوهُ الْمُنَى غَيْرَ انْتِحالِ
وَذُو القَرْنَيْنِ آخاهُ لَقِيطٌ
وَكانَ صَفِيُّهُ دُونَ الرِّجالِ
هُما حُبِيا بِدِيباجٍ كَرِيمٍ
وَياقُوتٍ يُفَصَّلُ بِالْمَحالِ
وَكانَ الْحازِمُ الْقَعْقاعُ مِنّا
لِزازَ الْخَصْمِ وَالْأَمْرِ الْفِصالِ
شُرَيْحٌ فارِسُ النُّعْمانِ جَدِّي
وَنازِلُها إِذا دُعِيَتْ نِزالِ
وَقاتِلُ خالِهِ بِأَبِيهِ مِنّا
سَماعَةُ لَمْ يَبِعْ حَسَباً بِمالِ
ونَدْمانُ ابْنِ جَفْنَةَ كانَ خَالِيَ
فَفارَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ بِقالِ
وَيَوْمٍ مُظْلِمٍ لِبَنِي تَمِيمٍ
جَلَوْنا شَمْسَهُ وَالْكَعْبُ عَالِ
نَحُثُّ الْمَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ
وَنُغْلِي الْمَجْدَ إِنَّ الْمَجْدَ غَالِ
دَعَتْنا الحَنْظَليَّةُ إِذْ لَحِقْنا
وَقَدْ حُمِلَتْ عَلى حِمْلٍ ثِقالِ
فَأَدْرَكَها وَلَمْ يَعْدِلْ شُرَيْحٌ
وَأَعْوَجُ عِنْدَ مُخْتَلَفِ الْعَوَالِي
فَغِرْنا إِنَّ غَيْرَتَنا كَذاكُمْ
إِذا بَرَزَ النِّساءُ مِنَ الْحِجالِ
مَتَى نَأْسِرْ وَنُؤْسَرْ فِي أُناسٍ
وَيُوجَعُ كُلَّما عَقْدِ الْحِبالِ
فَنَحْنُ الذَّائِدُونَ إِذا بُدِئْنا
وَلا يَرْضَوْنَ مِنَّا بِالْبِدالِ
فَدَعْ قَوْمِي وَقَوْمَكَ لا تُسِئْنا
وَأَقْبِلْ لِلتَّمَجُّدِ وَالْفِعالِ
كِلانا شاعِرٌ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ
وَلكِنَّ الرَّحا فَوْقَ الثِّقالِ
وَحَكِّمْ دَغْفَلاً نَرْحَلْ إِلَيهِ
وَلا تُرِحِ الْمَطِيَّ مِنَ الْكَلالِ
تَعَالَ إِلى النُّبُوَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ
وَأَكْرِمْ مَنْ عَلا سُقَبَ الرِّحالِ
هُمُ الْحُكَماءُ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ
وَيَشْفَى العِيُّ وَيْحَكَ بِالسُّؤالِ
وَإِلَّا فَاعْتَمِدْ سُوقاً كِراماً
يُفَضِّلُ فَوْقَ سَجْلِكُمُ سِجالِي
تَعالَ إِلى بَنِي الْكَوّاءِ يَقْضُوا
بِعِلْمِهِمُ بِأَنْسابِ الرِّجالِ
تَعالَ إِلى ابْنِ مَذْعُورٍ شِهابٍ
يُخَبِّرُ بِالسَّوافِلِ وَالْعَوالِي
وَعِنْدَ الْكَيِّسِ النِّمْرِيِّ عِلْمٌ
وَلَوْ أَمْسَى بمُنْخَرَقِ الشِّمالِ
كَأَنَّ قُدُورَ قَوْمِي كُلَّ يَوْمٍ
قِيانُ التُّرْكِ مُلْبَسَةَ الْجَلالِ
أَمامَ الْحَيِّ تَحْمِلُها أَثافٍ
مُلَمْلَمَةً كَاثْباجِ الرِّمالِ
كَأَنَّ الْمُوْقِدِينَ لَها جِمالٌ
طَلاها الزِّفْتَ وَالْقِطْرانَ طالِي
بِأَيْدِيهِمْ مَغارِفُ مِنْ حَدِيدٍ
أُشَبِّهُها مُقَيَّرَةَ الدَّوالِي
أَتُوعِدُنِي وَأَنْتَ بِذاتِ عِرْقٍ
وَقَدْ غُصَّتْ تِهامَةُ بِالرِّجالِ
وَقَدْ سالَ الْفِجاجُ فِجاجُ نَجْدٍ
بِجُرْدِ الْخَيْلِ وَالْأَسَلِ النِّهالِ