ليتنا في الكهف حتى ينقضي
لا شفاه الله جهل الدول
سعروها لو أصابت جبلاً
راسخاً لا نهد ركن الجبل
أو أصابت جحفلاً ما تركت
رجلاً حياً بذاك الجحفل
تارة وجه الثرى حربهم
وأحايين تراها من عل
تقذف النار مناطيدهم
كانقذاف النيزك المشتعل
يتجارون على الأفق كما
يتجارى النسر إثر الأجدل
تسبق الطير إذا سابقها
ويهي الطير ولما تزل
وإذا ما سعروها في الدجى
وترقوا للسماك الأعزل
وتراموا باللظى واشتعلوا
وتهاووا كالقضاء المقبل
خلت أن النجم في عالمه
بات في كارثة لا تنجلي
سعر الحرب فنادى المشتري
يا لثارات العلى من زحل
وبدا الليث على أنيابه
قطرات من دماء الحمل
بدع لو لم تشاهد حسبت
من أساطير الشعوب الأول
ورموا بالغاز قتالاً فإن
ينتشر ينشر حبال الأجل
تحسب الجيش وقد نشقه
أخضر السنبل تحت الشمأل
يأخذ الفيلق إذ يبكمه
ولقد يأخذه بالحبل
ولقد ينساب في أنفاسه
مثلما انساب دم في مفصل
ولقد يتركه ذا صمم
ولقد يتركه ذا شلل
عدد كانت لتشفي عللاً
صيروها لاختلاق العلل
ولجوا بطن الثرى فهو بهم
جبهة الليث وحد المنصل
بل عرين يبعث الهول بما
ضم من ليث وليث مشبل
تركوا ضرب الظبى كي يضربوا
في جلاميد الصفا بالمعول
وإذا ما خندق الأعدا بداً
نسفوه وانثنوا في عجل
فهنا قد زلزلت زلزالها
ورمت بالجلمد المشتعل
فإذا الترب لمن كانوا به
كفن بالدمع لم يغتسل
وإذا الخندق أمسى منزلاً
أبدياً يا له من منزل
يا لعينيك ترى غواصة
نزلت من لجه في الأسفل
ولقد تلمح في الماء كما
يلمح المعنى خلال الجمل
عجباً للحوت في أحشائه
بشر ما يأمروا يمتثل
حوت يونان حواه رجلاً
وبحوت اليوم كم من رجل
وجدت كي تصل السبل وقد
صارت اليوم لقطع السبل