وَمُسْتَرِقِ النُّخَامَةِ مُسْتَكِينٍ
لِوَقْعِ الْكَأْسِ مُخْتَلِسِ الْبَيَانِ
حَلَفْتُ لَهُ بِمَا حَجَّتْ قُرَيْشٌ
وَكُلِّ مُشَعْشَعٍ مِلْ خَمْرِ آنِ
لَتَصْطَبِحَنْ وَإِنْ أَعْرَضْتَ عَنْهَا
وَلَوْ أَنِّي بِحِيبَتِهِ سَقَانِي
فَطَافَتْ طَوْفَتَيْنِ فَقَالَ زِدْنِي
وَدَبَّتْ فِي الْأَخَادِعِ وَالْبَنَانِ
فَلَمْ أَعْرِفْ أَخِي حَتَّى اصْطَبَحْنَا
ثَلَاثاً فَانْبَرَى خَذِمَ الْعِنَانِ
فَلَانَ الصَّوْتُ فَانْبَسَطَتْ يَدَاهُ
وَكَانَ كَأَنَّهُ فِي الْغُلِّ عَانِ
وَرَاحَ ثِيَابُهُ الْأَوْلَى سِوَاهَا
بِلَا بَيْعٍ أُمَيْمَ وَلَا مُهَانِ