تساءلَتْ: لبسُ مولانا هُوَ الصُّوفُ؟!
أبِالتَّصوُّفِ إبراهيمُ موصوفُ؟!
قلتُ: التَّصوُّفُ أخْلاقٌ.. مُعامَلَةٌ
تدومُ ما دامَ بينَ النّاسِ معروفُ
إنّ التَّصوُّفَ - لو تدرينَ - فلسفةٌ
عظيمَةٌ، وعلى الإيمانِ معطوفُ
إنّ التَّصوُّفَ والإيمانَ - سيّدتي -
كِلاهُما بمعاني الحبِّ محفوفُ
قالَتْ: كلامُكَ حلوٌ، بِتُّ مُغْرَمةً
فالرُّوحُ هائمَةٌ والقلبُ مشغوفُ
وصوتُ ترتيلِكَ القُرآنَ يعجبني
فدمع عيني على الخدّينِ مذروفُ
قلتُ: اسْمَعينِي، وخَلّي القلبَ في شُغُلٍ
فالقلبُ في فَلَواتِ العِشْقِ ملهوفُ
وا لهفتاهُ، ويا خوفي، ويا وَجَلِي
مُكَبَّلٌ أنَاْ في ذَنْبِي ومكتوفُ
قالَتْ: عليكَ سلامُ اللهِ ما وصَلَتْ
مِنْكَ الرَّسائلُ أو وافاكَ مظروفُ
على طريقةِ جَلْدِ الذَّاتِ أكْتُبُنِي
لا أدّعي الكَشْفَ؛ حتى السِّرُّ مكشوفُ
قالَتْ: عرفتُكَ نمرودًا تَمرَّدَ في
روايةٍ فَهَلِ النّمرودُ مكسوفُ؟!
قُلْتُ: التّمرُّدُ أنْ نَحتاجَ أنْفُسَنا
وغَيْرُنا سائدٌ فينا ومألوفُ!