من؟ ... قلت: أنا يا غزالة
أهلا بحروف مشلولة
أهلا ... في لهجة قاتلة
تخشى أن تمسي مقتولة
ماذا تخشين؟ ... أليست لي
بالدار صلات موصولة؟
أولست صديقا تعرفني
هذي الحجرات المملولة!؟
هذا الدهليز المستلقي
هذي الجدران المصقولة
إصعد ... لكن هل في فمها
أخرى؟ ... أو أذني مخلولة
وصدت كمجهول قلق
يجتاز شعاب مجهولة
ومعي صعدت ... كانت تبدو
جذلى بالحسرة مكحولة
كمؤمرة ... من تحكمهم
ماتوا أو باتت معزولة
في نصف العمر بعينيها
أجيال وعود ممطولة
وشظايا معركة بدأت
نصرا وارتدت مخذولة
شرفت وزادت ترحيبا
كزواق عروس معلولة
عندي ضيف ومدت يدي
لبنان كسلى مقفولة
أهلا فأجاب كمن يلقي
أعذار ا ليست مقبولة
إجلس ... قالتها واقتربت
تروي أخبارا معقولة
عندي الجارات وزوج هدى
وطبيب ... إني منزولة
وهنا انتزعتني قهقهة
وصدى نحنحة مغلولة
فسمعت من الغرف الأخرى
أنفاس حنايا متبولة
بوحا كالحبل المسترخي
تحت الأثواب المبلولة
نبرات نداء وجواب
كلهاث عجوز مسعولة
ضحكات ذئاب جائعة
همسات نعاج مأكولة
هل هذا البيت بعزته
أمسى أحضانا مبذولة
بيت خداع ربته
من زيف الدعوى مجبولة
أيكون الخل سوى خل
حتى في الكأس المعسولة
لكن ... ما بال الضيف يرى
وجهي بلحاظ مذهولة
ما جئت أفتش عن عبث
أو عن لحظات مسلولة
ما جئت لأنزل منطقة
بنعوش سكارى مأهولة
قولي لي أنت بلا ذوق
فلتذهب إني مشغولة
ما جئت إليك على أمل
أسفاري ليست مأمولة
لكن جئت بلا سبب
رديني لست المسئولة
ورجعت كما أقبلت بلا
هدف كالريح المخبولة