تخطَّ إلى المحتوى

يا زوجتي العصما عليك سلامي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا زوجتي العَصما عليكِ سلامي

مُتوشحاً بتوجُّدِي وغرامي

مازلتُ أذكرُ ما بَذلتِ رضية

والبذلُ يأسِرُ صَفوة الآنام

مِن يوم عُرسكِ والجمائل تزدهي

وتميسُ في بُحبوحة الأنسام

علمتِني معنى الحياة وأنسِها

وغمرتِني بمحبةٍ ووئام

لمَّا أعُدْ ب (الفوضَويِّ) لحيظة

لقبٌ جنيتُ به أسى استِذمامي

لولا التخبُّط في متاهات الهوى

ما نال من عِرضي لظى إجرامي

فأتيتِ لي في ذي الدَّغاول نجدة

فأخذتِ بالأيدي وبالأقدام

أنقذتِني مِن خيبتي وضلالتي

وهديتِني لحقيقة الإسلام

فعرفتُ قدرَكِ ، واحترمتُكِ حِسبة

يا فخرَ أهل طيبين كِرام

وصَبغتِ عيشي بالمودَّة والهنا

والقلبُ ودَّعَ سيئَ الآلام

أكملتُ تعليمي ، ونِلتُ شرافتي

وعَلتْ كذلك رُتْبتي ومقامي

ووعيتُ مِن قرآن ربي حِصَّة

وغدَوتُ بين الناس خيرَ إمام

ورُزقتُ منكِ ثلاثَ غاداتٍ يَقم

ن بواجبي – والله – خيرَ قِيام

ثم اشتكيتِ صُداعَ رأس قاتل

مُتدثر بتوجُّع وحِمام

ورحلتِ عنا دون أي توقع

والعيشُ أظلمَ غاية الإظلام

أنا والبناتُ نحِب قربَ خليلةٍ

وفراقها ما كان في الأحلام

قالوا: تزوجْ! قلتُ: ليس كمثلِها

فضلى ، فكفوا اللومَ يا أقوامي

سأعيشُ تملؤني بناتي عِزة

الأهلُ هُن ، وسائرُ الأرحام

ولأمِّهن جميلها وعطاؤها

والرَّدُّ دَينٌ مُفعمٌ بسلام

ماتت ، وأعطتني الحياة ، ولم أكنْ

أحيا لأي مَطامح ومُرام

للهم فارحمْها ، وأعظِمْ أجرَها

واغفرْ لها ما كان مِن آثام