تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠١ بيت

المتفرقات

يا بحر...

أني قد أتيت

وعلى سواعدك ارتميت

لملم شظايا الروح همسا من فمي

قد مرت الأعوام أمواجا من الأحزان تصهل في دمي

وحقائب الأوجاع منهكة الخطى

فوق الرصيف و على مضاجع غربتي

تحبو كأشباح الجياع

وسواعد الأحزان في صدري تمادت باشتهاء

وكما تشاء

ومضت على أوتار قلبي بعدما

الأوجاع أسكرها البكاء

أيام عمري كالخريفِ ذوا بلٌ

ماتت بها الأفراح.. يقطنها الجفاف

وعقارب الساعات أنهكها المسير

وقفت على أعتاب قلبي المهترئ

تصغي لأنغام الحنين

تنساب في صدري كؤوس كالندى

وأنا على عكاز قلبي أتكئ

وأصارع الأحزان في أرض العذاب

لا شيء يرنو في الضباب

لا شيء يروي خافقي

فأذوب في كف الثواني عازفا

لحني بأمواج الأثير

هي ذي أنا

وحدي على الطرقات في دنيا المحن

وعلى يد الحرمان بعثرني القدر

فمشيتُ في بحر التمني أرسم الأوهام طيفا للزمن

ومللتُ من طول اصطباري في محطات اغترابي

أصبحتُ كم أهوى احتضاري بعدما ماتت أمانينا الصغيرة و اختفى ضوء الرجاء

لا تعرف الأضواء تجتاح الظلام

وترصع الأزهار في كف الجداول و التلال

كيما تصير الأرض بورا أو حطام

لا شيء يخترق الجدار

غير المدامع و الجراح

وحدائق الأنوار يسكنها الرماد

ما حيلتي و الشوق يخدش ناظري

يجتاحني وجعٌ فأذوي بين أهداب التحسر في المساء

فإلى متى تبقى زهوري بين أغلال السنين

وإلى متى يبقى رغيفٌ كالطلل

حلما يتوه على مجرات الفضاء

والصبح يكسوه الغبار

أمن الظلام المر ننتظر الصباح؟

يمشي الزمان على الزمان

والأرض تسكنها المخاوف و القفار

والنور يحجبه الجدار

لا شيء يزهو في الظلام

غير ارتعاشات الأماني الضائعات

باقات حزن و اكتئاب

وصدى نشيد مرتجف

يبكي على سطر الأثير

أترى.. سيأتي بعدنا

طيرٌ يغني حرفنا؟

أو سوف يخفيه السحاب

ويذوب بالأحزان.. يمحوهُ الرياح

أواه قلبي يحترق

وتسير أيامي بأضلاعي الحزينة كالسهام

فلمَنْ أتينا للحياة

نجري لكي نلقي الفناء

ولمَ البداية و النهاية

دنيا كأسراب الحمام

والحلم فيها كالسراب

أترى أتينا للعذاب

نشقى، فتأكلنا الرياح

رباه...

رأسي ينفجر

كثر السؤال على السؤال

واحْتار عقلي في الجواب

أهوَ الجنون

لا شيء في هذا الوجود سوى الشقاء

يا أنتَ يا طيفي المعطر في أكاليل الهوى

لمَ لا تزور حدائقي؟

وتؤانس القلبَ الذي

تأبى به الأشواق تهدأ أو تميل

أو ما ترى دمعات قلبي فوق منديلي الحزين؟

فمتى تَلين

ومتى يحين لنا نصيبْ؟

من ضياء البدر في شباك عيني إذ ينير

فمتى حنايا سيدي تحنو على أضلاع قلبٍ لاهثٍ فيه الحنين

أو ما تريدْ

أن ننسج الأطياف نورا

في دروب البائسين؟

أو ما تريدْ

أن نفرش الآمال وردا

في طريق التائهين

ونصير الأوهام حلما مشرقا

ونعود نبني...

عشنا الصافي النضير

في عمرنا الباقي القليل

فأنا الضياع و أنت لي كل الأماني اليانعات

هاتي يديكْ

كيما تضيع معالمي

يا من بدأت العمر في همس الرؤى

ونسجتُ أحلامي نجوما من سناك

عُد يا ودادي ربما ننسى متاهات الرحيلْ

ونغير المنهاج نبني المستحيل

في دفيء أحضان الوداد

وعبير مبسمك الحنون كالحرير

ونعيش في حلم جميل بين أقداح التمني العاطرات

نشدو لذا الزمن الرديء

في سكرة لا نستفيق