تخطَّ إلى المحتوى

لست أشكو منك

غير معروف

٤٠ بيت

العتاب

لستُ أشكو منك

فالشكوى عذابُ الأبرياء!

وهي قيدٌ ترسفُ العزّةُ فيه

والإباء!

أنا لا أشكو

ففي الشكوى انحناء!

وأنا نبضُ عروقي

كبرياء!

لستُ أشكو، فاستمع لي

وأجبني

ربّما أسمع ما يُدنيك منّي

ربّما أسمع ما يُقصيك عنّي!

كلُّ ما عندي سؤالٌ يتردّد

وظنونٌ، يا حبيبي، تتجدّد

كنتُ ألقاك على البعد

فألقى أحلامي وروحي!

صرتَ في قربي ولا ألقاك

لا ألقاك إلّا في جروحي!

أنتَ عيني وأنا عينُك، قل لي:

ما الذي أغمض عيني؟

ما الذي أغمض عينك؟

فغدا القربُ ستارًا

يا حبيبي، بل جدارًا

حائلًا بيني وبينك؟!

يا حبيبي، كان حبّي

لك حرًّا جريئًا

يتحدّى الويلَ أن يأتي

فيخشى أن يجيئا

مسرعَ الخطوة كالظلم

وكالعدل بطيئًا!

نابضًا في القلب كالذنب

وإن كان بريئًا!

جرأتي راحت ولا أعرف أين

بسمتي ضاعت ودمعي بين بين!

الهوى خجلانُ، دامي الوجنتين

وحنيني لك مكتوفُ اليدين!

أنا لا أشكو

ففي الشكوى انحناء

وأنا نبضُ عروقي

كبرياء!