عفوَ زهر الدم ، يا لوركا ، وشمس في يديكْ
وصليب يرتدي نار قصيده
أجمل الفرسان في الليل .. يحجون إليك
بشهيد.. وشهيدة
وهكذا الشاعر ، زلزال.. وإعصار مياه
ورياح ، إن زأر
يهمس الشارع للشارع، قد مرت خطاه
فتطاير يا حجر !
هكذا الشاعر ، موسيقى ، وترتيل صلاه
ونسيم’ إن همسْ
يأخذ الحسناء في لين إله !
وله الأقمار عش ’ إن جلس !
لم تزل إسبانيا أتعس أُمّ
أرخت الشعر على أكتافها
وعلى أغصان زيتون المساء المدلهمّ
علقت أسيافها !
عازف الجيتار في الليل يجوب الطرقات
ويغني في الخفاء
وبأشعارك يا لوركا ، يلم الصدقات
من عيون البؤساء !
العيون السود في إسبانيا ، تنظر شزرا
وحديث الحب أبكمْ
يحفر الشاعر في كفيه قبرا
إن تكلم !
نسي النسيان أن يمشي على ضوء دمك
فاكتست بالدم أزهارُ القمر
أنبل الأسياف... حرفٌ من فمك
عن أناشيد الغجر !
آخر الأخبار من مدريد ’ أن الجرح قال :
شبع الصابر صبرا !
أعدموا غوليان في الليل ، وزهرُ البرتقال
لم يزل ينشر عطرا
أجمل الأخبار من مدريد
ما يأتي غدا