يَا خَلِيلَيَّ قِفَا وَاسْتَخْبِرَا الْ
مَنْزِلَ الدَّارِسَ مِنْ أَهْلِ الْحِلاَلِ
مِثْلَ سَحْقِ البُرْدِ عَفَّى بَعْدَكَ الْ
قَطْرُ مَغْنَاهُ وَتَأْوِيبُ الشَّمَالِ
وَلَقَدْ يَغْنَى بِهِ جِيرَانُكَ الْ
مُمْسِكُو مِنْكَ بِأَسْبَابِ الْوِصَالِ
ثُمَّ أَكْدَى وُدُّهُمْ إِذْ أَزْمَعُوا الْ
بَيْنَ وَالأَيَّامُ حَالٌ بَعْدَ حَالِ
فَانْصَرِفْ عَنْهُمْ بِعَنْسٍ كَالْوَأَى الْ
جَأْبِ ذِي الْعَانَةِ أَوْ شَاةِ الرِّمَالِ
نَحْنُ قُدْنَا مِنْ أَهَاضِيبِ المَلاَ الْ
خَيْلَ فِي الأَرْسَانِ أَمْثَالَ السَّعَالِي
شُزَّبًا يَغْشَيْنَ مِنْ مَجْهُولَةِ الْ
أَرْضِ وَعْثًا مِنْ سُهُولٍ وَرِمَالِ
فَانْتَجَعْنَا الْحَارِثَ الأَعْرَجَ فِي
جَحْفَلٍ كَاللَّيْلِ خَطَّارِ الْعَوَالِي
ثُمَّ غَادَرْنَا عَدِيًّا بِالْقَنَا الذْ
ذَبَّلِ السُّمْرِ صَرِيعًا فِي الْمَجَالِ
ثُمَّ عُجْنَاهُنَّ خُوصًا كَالقَطَا الْ
قَارِبِ المَاءَ مِنْ أَيْنِ الكَلاَلِ
نَحْوَ قُرْصٍ يَوْمَ جَالَتْ حَوْلَهُ الْ
خَيْلُ قُبًّا عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالِ
كَمْ رَئِيسٍ يَقْدُمُ الأَلْفَ عَلَى الْ
أَجْرَدِ السَّابِحِ ذِي العَقْبِ الطُّوَالِ
قَدْ أَبَاحَتْ جَمْعَهُ أَسْيَافُنَا الْ
بِيضُ فِي الرَّوْعَةِ مِنْ حَيٍّ حِلاَلِ
وَلَنَا دَارٌ وَرِثْنَا عِزَّهَا الْ
أَقْدَمَ القُدْمُوسَ عَنْ عَمٍّ وَخَالِ
مَنْزِلٌ دَمَّنَهُ آبَاؤُنَا الْ
مُورِثُونَ الْمَجْدَ فِي أُولَى اللَّيَالِي
مَا لَنَا فِيهَا حُصُونٌ غَيْرُ مَا الْ
مُقْرَبَاتِ الْجُرْدِ تَرْدِي بِالرِّجَالِ
فِي رَوَابِي عُدْمُلِيٍّ شَامِخِ الْ
أَنْفِ فِيهِ إِرْثُ عِزٍّ وَكَمَالِ
فَاتَّبَعْنَا دَأْبَ أُوْلَانَا الْاُولَى الْ
مُوقِدِي الْحَرْبَ وَمُوفٍ بِالْحِبَالِ