رِيمٌ عَلَى قَلْبِي تَجَنَّى
لِلطَّرْفِ فِيهَا مَا تَمَنَّى
وَتَخَالُهُ لَمَّا بَدَا
مِنْ جَنَّةِ الْمَأْوَى تَدَنَّى
زَاهِي السَّنَا رَاقِي الشَّذَى
حُلْوُ اللَّمَى وَالْعَيْنُ وَسْنَى
وَأَبَانَ أَسْرَارَ الْأُنُوثَةِ
سِحْرُهَا حُسْناً وَحُسْنَى
غنجٌ يَصِيحُ بِمَنْ يَرَى
أَنَّى لَكَ السِّلْوَانُ أَنَّى
كُلّ الْمَبَاهِجِ قَدْ حَوَى
أَضْحَى لِلَّفْظِ الْحَسَنِ مَعْنَى
دَائِي غَدَتْ وَوِصَالُهَا
هُوَ بَلْسَمِي لَوْ قَدْ تَسَنَّى
وَتَمَلَّكَتْنِي فِي الْهَوَى
طُولَ الْمَدَى قَلْباً وَذِهْنَا
وَمَضَتْ تُؤَانِسُ وَحْشَتِي
وَتَزِيدُنِي أَلَقاً وَفَنَّا
وَكَسَتْ عَوَالِمَ مُهْجَتِي
سَعْداً وَإِبْدَاعاً وَأَمْنَا
وَكَأَنَّهَا فَجْرٌ أَتَى
كُلَّ الْمَشَارِقِ قَدْ تَبنّى
فُتِحَتْ بِهِ بَوَابَةٌ
تُبْدِي مِنَ الْإِدْهَاشِ كَوْنَا
يَحْوِي كُنُوزَ عَجَائِبٍ
أَبْهَى اللَّذَائِذِ فِيهِ تُجْنَى
فَدَخَلْتُهُ مُتَسَامِياً
مُتَلَفِّتاً يُسْرَى وَيُمْنَى
وَوَصَلْتُ سِدْرَةَ مُنْتَهَى
شَغَفِي بِهِ وَهَزَزْتُ غُصْنَا
فَتَسَاقَطَتْ مِنْهَا الثِّمَارُ
الْكَاشِفَاتُ لِكُلِّ مَعْنَى
بِرُؤَى نَتَائِجهَا يَقِينٌ
لَمْ يَدَعْ فِي الْقَلْبِ ظَنَّا
كَالشَّهْدِ يَحْلُو وَقْعُهَا
وَمِنَ الدَّرَارِي صِرْنَ أَسْنَى
قَدْ أَنْشَأَتْ طَرَباً جُنُونِيّاً
يَسْكُبُ الْإِمْتَاعَ لَحْنَا
يَا كَعْبَةً غَنَّى الْجَمَالُ
بِعِتْقِهَا وَبِهَا تَهَنَّى
حَازَتْ عُلَا الْمَجْدِ الَّذِي
أَعْيَا الدُّنَا إِنْساً وَجِنَّا
هَلَّا وَصَلْتِ فَتًى كَرِيماً
فِي الْهَوَى قَدْ كَادَ يَفْنَى
لِنَعِيشَ فِي أَفْرَاحِنَا
وَنُشِيدَ لِلضَّحِكَاتِ مَغْنَى