يا ربِّ غفرانَكَ لا أرجعُ
وأنتَ يا ربِّ لِيَ المفزعُ
عجبتُ من عقلِ فتىً حازمٍ
كيفَ من الشَّهوةِ قد يُخدعُ
سبحانَ مَنْ يَسمعُ أحبابَهُ
وإنَّهُ مِنْ عزِّهِ يُسمعُ
يرفعُ من شاءَ بِسُلطانِهِ
ومن يشأْ فإنَّهُ يُوضعُ
إلامَ تسويفي بتسويفِهِ؟
حتّامَ لا أنجو ولا أهرعُ؟
كم فتنةٍ من مغربٍ أشرقت
وفتنةٍ من مشرقٍ تَطلُعُ
وفتنةٍ تقتلُ أصحابَها
وفتنةٍ تقرعُ مَنْ تَقرَعُ
وفتنةٍ تُسفرُ عن وجهِها
وفتنةٍ موَّهَها بُرقُعُ
وفتنةٍ يحسبُها عالَمٌ
خيرًا ولكنْ سُمُّها يَنقَعُ
رُحماكَ يا ربِّ وقد تكتفي
نفسي بما يبقى وما يَنفَعُ