تخطَّ إلى المحتوى

خليلي طال الليل والجفن ساهد

الطويل

١٢ بيت

المتفرقات

خَليلَيَّ طالَ الليلُ والجَفنُ ساهِدُ

فيا وَيحَ نفسٍ راعَها ما تُجاهِدُ

ويا وَيحَها خلَّفتُماها وَحيدةً

وهل طابَ عيشٌ للفتى وهو واحِدُ؟

لَيالِيَ كنّا و«الأتايُ» نَديمُنا

تُعَلِّلُنا بعدَ الكؤوسِ القصائِدُ

أُناشِدُكُم منها طِرابًا فأنتشي

كنَشوةِ سَكرانٍ بطَيفٍ يُعاوِدُ

فمالي وقد غِبتُم سوى رَجعةِ الصدى

عَلَيَّ، فوا لَهفي! جَفَتني العوائِدُ

إذا قيلَ شَدّوا للمَطارِ رِحالَهُم

بَكَتهُم مَعي مِن فَرطِ وَجدي الجَلامِدُ

إذا أنا كابَدتُ الوَداعَ وثِقلَهُ

أطارَ فؤادي خَلفَهُم ما أُكابِدُ

وأَذكُرُهُم وَحدي كئيبًا فلا تَسَل

غريبًا عنِ الوَجدِ الذي هو واجِدُ

وَحيدًا منَ الخُلّانِ في كلِّ بلدةٍ

إذا عَظُمَ المطلوبُ قَلَّ المُساعِدُ

تَخَطَّفَهُم منّي دِيارٌ نَعيمُها

جَحيمٌ، ومنها بُؤسُهُم والشدائِدُ

وقد خَلَّفوا عندي بطَيبةَ مَعهَدًا

عَفا مِثلَما تَعفو الرسومُ الهوامِدُ

بهِ خَلَّفوني في دُجى الليلِ داعِيًا

لَحى اللهُ نَجدًا كم خَليلٍ تُباعِدُ!