تخطَّ إلى المحتوى

عام مضى وهموم لا تفارقني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عامٌ مضى وهمومٌ لا تفارقني

فالمأكلُ الكَربُ والمشروبُ أنّاتي

في كلِّ لحظٍ أذوقُ الغمَّ يتبعهُ

سيلٌ من الهمِّ مصحوبًا بآهاتي

فالليلُ سهدٌ وعند النّومِ يقتُلني

شوقٌ لهُ نَفَسي يشكو بدقّاتي

ما عدتُ أطربُ للأنغامِ من فرحٍ

فالسّعدُ يرسمُ من غَنّوا بأوقاتي

في كلِّ ثانيةٍ تحكي لهم زمنًا

تشتاقُها مهجتي في كلّ ساعاتي

إذا بَصُرتُ بطفلِ الحيِّ يتبعني

أتتهُ عيني فطفلي غابَ في الآتي

محمدٌ أحمدٌ والنّورُ أصغرُهم

والقلبُ من لهفةٍ يحيا بآياتي

عامٌ على غَيبِهم والقلبُ يذكرُهم

ضربًا بصدرٍ غدا يلهو بضرباتِ

أدعوا إلهًا أرى في الخيرِ مقصدَهُ

والفضلُ من كَفِّهِ خيرٌ لغاياتي

والآن أكرمني في جمعِ مَن سكنوا

قلبي وهم سَكَنٌ للرّوحِ زهراتي

لمّا شعرتُ لهم هَمسًا أفاقَ بهِ

قلبُ القتيلِ وعادَ الرّوحُ للذّاتِ

عادت مروجي ربيعًا تنتشي طربًا

والزّهرُ أجملهُ يزهو بساحاتي

كأننا بَدَنٌ لم نفتَرق أبدًا

لقد نسيتُ بلحظِ القربِ لوعاتي

إذا شُغلتُ لبعضِ الوقتِ أتركهُ

شوقًا إليهم فلا أقوى لغيباتِ

سبحان مَن رحمةً بالأنسِ يَكلؤني

فهو الودودُ وهذي بعضِ رحماتِ