تخطَّ إلى المحتوى

عجبي لمن شرب العمى بعناده

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

عجبي لمن شربَ العمى بعنادهِ

ولفَرطِ سُكرٍ نالَ من أسيادهِ

زعمَ الدَّعيُّ بأنهُ يأتي بما

شهدت لهُ الأقلامُ عند مِدادهِ

بل قالَ إنّي سابقٌ في بعضِ ما

قد جاءَ فتحًا... ربّما برُقادهِ

هي لوثةُ الشّيطانِ في زمنِ الهوى

أو ربّما التّلويثُ من أجنادهِ

ما أعظمَ السُّكرَ الذي شربَ الفتى

حتى تكلّمَ جهرةً بمِهادهِ

إن كانَ أهلُ اللهِ رغمَ عُلُوِّهم

ساروا على التّبجيلِ تحتَ قِيادهِ

وهمُ الذين تمكّنوا في قُدسِهم

وتنوّرَت أوصالُهم بجهادهِ

معْ كلِّ ذلكَ إنْ أتى ذِكرُ الذي

سَفّهتَ جاؤوا بالرِّضى لسَوادهِ

إنْ كنتَ لا تسطيعُ فهمَ دِلالةٍ

من قولهِ فاسأل تُجَبْ لمُرادهِ

ولقد زعمتَ الفهمَ دونَ رياضةٍ

والقومُ ذاقوا الفهمَ بعد سُهادهِ

ما ذاقَ ليلَ العشقِ قلبٌ غافلٌ

كيف السّبيلُ وليلُهُ بفؤادهِ

فارجع إلى بلدِ الغباوةِ تائبًا

ودَعِ المعارفَ إنّها لبلادهِ