تخطَّ إلى المحتوى

تبلت فؤادك زينب بدلالها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تبلتْ فؤادك زينبٌ بدلالها

وبهجرها وبضَنِّها ونَوالها

حسناءُ قد برعت وراقت نضرةً

ما بين أخمَصِ رجلها وقَذالها

حوراءُ خابرةٌ غضيضٌ طرفُها

تسبي الفؤادَ بغُنجها ودلالها

قنواءُ في شَممٍ، أسيلٌ خدُّها

لمياء في لَعَسٍ تصَيدِ نجالها

وبريق وجنتها، وبارق ثغرها

وبجبهةٍ كالشمس قبل زوالها

وبفاحمٍ أحوى أثيثٍ نبتُه

راقت خصائله لدى استرسالها

تثنيٍ إذا امتشطتْ ذوائب فرعها

مثنى بمقعد شِسعها وقُبالها

ومُخضَّبٍ رَخصٍ لطيفٍ لَيِّنٍ

سبْط النبات تُصان في استعمالها

وترائبٍ كالطرْس جُوِّد دلْكُهُ

والصدرُ كالمرآة في تصقالها

والبطنُ ذو حُبُكٍ لِطافٍ تلتقي

تُسبيكَ مدبرةً وفي استقبالها

هيْفا مهفهفةٌ هضيمٌ كشحُها

والمشيُ يُبهضها مع استملالها

تمشي الهوينى إنْ مشتْ بتمايُسٍ

للجانبين يمينها وشمالها

مشيَ التَّزين، ميْسَ غُصنٍ ناعم

بين الرياح جنوبها شمالها

وتكاد تنفطر الخُصورُ بمتنها

وتريد أن تنقضَّ في استعجالها

ترنو إليك بناظريْ جَيْدانةٍ

مذعورةٍ فُجعت بصيد غزالها

وكأن ريقته المُدامُ مزاجُها

عسلٌ بمنبجس الصّخور زلالها

وتزين نغمتَها رخامةُ منطقٍ

يشفي مُغازلَها لذيذُ جدالها

يسري إلى سرّ الفؤاد غرامُها

سريانَ شمس الصَّحْو في إقبالها

أُبدي لها مِنّي صفاء مودتي

وتُثيبني عنها بسوء فعالها

إن ساءني منها الجَفا لَيَسُرُّني

عَقِبَ الجفا أَنّي خطرتُ ببالها

إن تصْرِمي حَبلي - أمامةُ - فاسألي

عني الوغَى تُنبي بصدق مقالها

وسلي أميمةُ إنْ جهلتِ مكانتي

عني العدى هل صمتُ عن أبطالها

أصغي وأصمتُ لن تري بقبيلتي

وقُبالتي مرمًى لحسن خصالها

ولقد حَلَلْتُ من العلا بمكانةٍ

أعْيا محاولهُا صعودُ جبالها

والحربَ حزتُ لواءها ببسالتي

وحِلى المكارم جزتُها بكمالها