ذا الصبابة ما له من راقي
والموت دون لواعج الأشواق
وأشد ما يلقى المحب من الهوى
قرب الحبيب ولا يكون تلاقي
وألذ حالات لمغرم هائم
شكوى الهوى بالمدمع المهراق
وبمهجتي والروح أفدى شادناً
لا لم ترق مذ فارقته آماقي
ناديته لما بدا وجماله
تثنى إليه أعنة الأحداق
يا أيها القمر الذي قمر النهى
لما تجلى في سماء الطاق
رفقاً بقلبي بين أسرى طرفك
الفتاك أصبح في أشد وثاق
فخذ الفدا مني جعلت لك الفدا
أولا فمن على بالإعتاق
وإذا بخلت بذا وذاك ولم يكن
لك مأرب أفديه في استرقاق
فاقتل وجارك أن تكون منيتي
يا منيتي القصوى بسيف فراق
تلفت حشاي صبابة في حبه
أتراه يدري بعض ما أنا لاقى
هيهات فيه جماله يلهيه عن
ذلي وعز غناه عن إملاقي
ولقد سقاني خمرة من حبه
هيهات من سكرى بها إفراقي
وكذا سلاف الحب يفعل بالنهى
ما ليس تفعله كؤوس الساقي
يا صاحبي هديتما إن كنتما
ممن يروم على الغرام وفاقي
فتحسسا بربوع مكة لي عن مني
القلب العميد الهائم المشتاق
قلب تقيد بالغرام فما له
أبداً على الاطلاق من إطلاق
عاهدته أن لا يجيب إلى الهوى
داعي الجمال فمال عن ميثاقي
وسباه في دور السويقة شادن
يسطو بمقلته على العشاق
كالبدر في الديجور رفع قدره
كقضيب بان عاطل الأوراق
أفديه من قمر بدالي كاملا
حسناً فكان من الكمال محاقي
سكران من خمر الشبيبة والصبا
صعب اللقا متلون الأخلاق
شفقي عله لم أزل في حبه
حيران بين الأمن والإشفاق
لم يعطني وصلا ولا أنا آيس
ويلاه إن اليأس كان خلاقي
ومنيتي في وعده الممذوق أو
بوعيده المتكبر المصداق
يا عاذلي قد زاد شوقي فاطرح
لومي عليه وخل فيه شقاقي
إمكان سلواني محال بعدما
وجب الغرام بقلبي الخفاق
والله لا يلوى عناني عن عذا
بي بإرعاد ولا إبراق
واحيرتي طال البعاد وذبت من
شوقي وبرح الشوق غير مطاق
يا أيها النفس الشآمي الذي
من برد طيب نسيمه إحراقي
اقرأ على القمر السلام وقل له
إني على حفظ المودة باقي