تخطَّ إلى المحتوى

راق الزمان فروق كأس صهباء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

راق الزمان فروِّقْ كأسَ صهباءِ

واشرب سُلافَ الصّبا بين الأحبّاءِ

واشهدْ محيّا إذا ما لاح وقت ضُحًى

رفَّتْ معانيه كالمرآة للرائي

بمهجتي غادةٌ لم يكفِها تَلَفي

حتى رمتْ بسهام اللحْظِ سَوْدائي

جاء العذول لينهاني فقلت له

هذي مساكنُها قلبي وأحشائي

أكفُفْ من اللَّوم واحذر ان تعنِّفني

فإن دائيَ قد أعيا أطبائي

أما ترى أن روحي في محبَّتها

مِن لوعتي امتزجتْ كالخمرِ بالماء؟

ألوي إليها فترميني لواحظُها

وأنثني وهْي تهفو نحو أعدائي

آلَتْ عليَّ بأن تجفو فقلتُ لها

هل ساغَ عندكِ تعذيبي وإضْنائي

باتتْ تعلِّلني بالوعد قلت لها

يا ليتَه كان مقرونًا بإيفائي

أنا المعنَّى بهذا الحب من صغري

مذ كنتُ في المهْدِ في ليلى ولمياء

أفنيتُ عمري ورأسي في الهوى اشتعلتْ

شموعُه واضمحلَّتْ منه أجزائي

أشكو إلى الله جور الدهر كيف بدا

يُدني الأعادي ولم يُدْنِ أحبّائي

أما درى حاسدي والدهرُ كيف نأتْ

عنِّي بمنصب مولَى المجدْ أرزائي؟

العالم الفاضل الفرد الذي عشقتْ

طباعُه المجدَ كالصّابي لحسناء

مولًى بنَى بالعُلا بيتًا سما شرفًا

من قبل آدمَ أن يُؤتى بأسماء

إن جالَ أو جادَ في علمٍ وفي كرمٍ

أبو حنيفةَ قُلْ أو حاتمُ الطائي

أفقُ المعالي امتطى والفخرُ قائدُه

والفضلُ بين يديه كالأرِقّاء

إن قام يلفظُ أربابُ النُّهى سكرَتْ

من لفظِه العذْب لا من كأس صَهْباء

أو قام يكتبُ هامتْ في أناملِه الْ

أقلامُ والناسُ من نظْمٍ وإنشاء

في حالة البُعدِ روحي كنتُ أرسلها

فالفضلُ زالَ ببيضاءٍ وصفراء

أما وحقِّ الذي العلياءَ ألبسَه

من عالم الذرِّ ثوبًا يا أحبّائي

إني لأمدحُ ذاتًا منه قد شرُفتْ

ما دمتُ حيّاً بإصباحي وإمسائي

يا بن الحريريِّ من سُدْت الورى شرفًا

بنِسبةٍ لبني الزهراء علياء

أمَّت رِحابَك فتوى المجد قائلةً

حللتُ بيتَ الندى المروي لأعدائي

جاءتكَ تنشد تاريخًا زها عجبًا

أرجو القبولَ وهذا جلُّ إعطائي