تخطَّ إلى المحتوى

عارضت في الطريق سيري وقالت

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عارضتْ في الطريق سَيري وقالت

أنتَ هذا؟! فأين تهرب منّي؟

قد قرأتُ التي كتبتَ إليها

بعيوني، وما سمعتُ بأذني

قلتُ شقراءُ غادتي أبعلمٍ؟

قلتِ شقراءُ؟ أم إقامةُ وزن

شعراءَ الكبى، وما أن رأينا

في كباها ذبابةً لا تُغنّي

ثم دارت على الرصيف تُريني

حاسرًا من قوامها وتثنّي

لا نعمْ لا، لا لا نعمْ، لا نعمْ لا

قلت أجزي حديثَها فجزتْني

تهتَ أم أنتَ ك«ابنِ عبدانَ» تيهًا

عن مُعمّاه يسألون ابن جِنّي

أنا هذي بملء عينيكَ فانظرْ

أتُراها أحلَى، وأرشقَ منّي

وبخَصرٍ تفوقني أم بقَدٍّ

وبعلمٍ تزيدني أم بفَنّ

فإذا كنتَ شاعرًا بالغواني

صادقَ الحسِّ بالجمال فَصِفْني

إيهِ عفوًا غريمتي إنَّ هذا

مطعنٌ في بلاغتي وتجنّي

أنا في الشعر لا أصدّق أذني

ما تلقّى، ولا أكذّب عيني

صنعتي في القريض نحتُ القوافي

مثلما تقتضي الحقيقةُ منّي

إبرةٌ في يراعةٍ تقطع الطِّرْ

سَ قياسًا بكفّ صَرفٍ وخَبن

فذري الناسَ والحياة وكُفّي

عنّي غَرْبًا من اللسان المغنّي

أنا ما لي إن أخطأُوا وأصابُوا

من وسامٍ ولا بطاقة دفن

ودعيني وَوجهتي وطريقي

واغْرُبي يا سحابةَ الشؤمِ عنِّي