تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

غرابٌ أسودٌ

حَط ّعلى بيت حمامة ٍ

والنعيب الفوضوي ّأجّجَ ألغيظ

بمن مر على درب ألكرامه.

لا غَرابة من تَفشِّي

ألإحنه في زمنٍ وراعيهِ غراب.

حطّ يصُبُّ ألمقتَ فوق البيتِ

يُقلقِل بالمخالب كل شباكٍ وباب.

يخفرُ وكرَ طريد ٍ

ولج البيت عَجولا ًمن وميضه

مستجيرا

من رعده الداعي لأيام العذاب.

ألبيتُ بيت حمامةٍ

أضحت على نعب الغراب تختنق .

فرخاها يرتجفان في فزعٍ

غرابٌ نعيقه نَعبُ بلاغ ٍ

لمخاض ساعةٍ حُبلَى بدم ٍمُهرَقٍ

عند الولادة يندلق.

وارتهما!!!!!

تحت دفءِ جنحِها راجفة

والرجفُ يكشفُ كلَّ ما تُخفيه

كوعاء سرٍّ ينخرق.

دفق الغضب!!!

شَحَذ َالمخالبَ وانتصبْ

وألشناءة للحمامة أضرمت نار السبب

لما رأى الفرخين في رجفٍ وثبْ.

مرآه قزز وجه كل ناظر ٍ

من ضغنه يرفضه التاريخ

تستفرغه بيض الصفحات

وتضاريس الحكاية واللغات.

وملّه الإنسان من رجس الخطاب.

وثبَ على فرخ ببعض اللحم

يستنجد ُفي حضن أمه

هاتفا بأقسى صوته للدخيل

والدخيل هو الطريد.

هو الفريسة قد تمرغ بالتراب

يُخفي مرآه لألا ينزوي الزغلول

بأقفاص الحديد.

والغراب فجّر الغيظ بأمعاء الدخيل

سحبه مُنتشيا ًمن طعم لحمه

والدماء خلفه سَيلا ًيسيل

أزلية ًلكاتب التاريخ مفتاح الدليل.

مكث البيت وحيداً مُستأنسا ً

بصدى الأرواح تستوحي الهديل

و الحمامةُ هُجّرت منكوبةً

تنعى السلام.

لن تحيى بعد اليوم إلا باحترام.

في بيتها المعهود في الدامون

على أشجار الزيتون.