تخطَّ إلى المحتوى

عصف الشوق بالفؤاد فأضرى

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

عصف الشوقُ بالفؤاد فأضْرَى

زفراتٍ بين الأضالع حَرَّى

واستبدَّ الهوى بقلبي فأسرى

للحبيب البعيد حيث استقرَّا

عجبًا للغريب في البلد النّا

زِحِ، والقلبُ داره كيف قَرّا

لم يزل طيفه مُلمّاً مُلحّاً

عَمْرَه الله كيف أمعنَ هجرا؟

يا غريبَ الحمى أناةً وصبرًا

طالما أحزن الزمانَ فَسُرّا

كلما رَنَّق الكرى فوق عيني

زاره طيفك المهوِّم فجرا

أيها الطارقُ العنيد ترفَّقْ

بفتًى صِيغَ من ودادٍ وذكرى

مولعٌ بالغيوب إن طالع الغَيْ

بَ تَنزَّى تطلُّعًا وتَضرَّى

مثْقلٌ بالزمان وهْو حدودٌ

لأمانيّه اللواتي استسرّا

ضائقٌ بالمكان وهو قيودٌ

مستطيلٌ على مسابحَ كبرى

بَرِمٌ بالقيود حطَّم القَيْ

دَ فمِن جاذبيّة الأرض خرّا

قد قضى الله أن يُغيِّبَ شطرًا

منه تحت الثرى، ويُمسك شطرا

وهْو - من بعدما قضى الله - مَحزو

نٌ مُعنّىً، ولن يحاول صبرا

كجبين المهزوم، كالخِنجر المحْ

طومِ، كالبوم في مواكب بشرى

كزهور القبور كالأمل المَهْ

جورِ كالزُّور كالهواجس تترى

كأناشيد عاشقٍ بدويٍّ

وقف العِيسَ عند نُؤيٍ ومَرّا

كمساء الخريف يملؤه الظِّلْ

لُ حنينًا ويُفعم الظلّ شعرا

كمياهٍ منسيّةٍ في صحارى

فهْي تجري في الرمل من غير مجرى

كبقايا النواح يرفض يأسًا

كدويّ الرياح ينفضّ ذعرا

أنا في عنجهيّةٍ وتجنٍّ

خِلْتُ أن الأمور تُؤخَذ قسرا

وزهاني أني استطعت أمورًا

فتجاوَزْتُها أحاول أخرى

وتخيَّلتُ والترابُ مآلي

أنَّ لي في السماء دارًا ومَسْرى

كيف حاولتَ أن تكون كضوء ال

فجرِ لِينًا وكالسحابة طُهرا

أتُراني طلبت عند طباع النْ

ناسِ ما ليس في الطبائع طُرَّا؟

كنتُ أبغي لها الكرامةَ والعِزْ

زَةَ والمجد وهْي تَقْطر فجْرا

وإذا ما ارتقى التراب عن الأرْ

ضِ تهاوى لأرضه فاستقرّا

لمَ صدّقتَ ما أذاعوا عليها

وهي بالطهر والأمانة أحرى

آهِ وا حيرتي فلا العقلُ يدري

صِدْقَ ما لَفَّقوا، ولا القلب أدرى

قد تصدّى أهلي لحبي وقاموا

دون ما أبتغيه عُذرًا ونُذرا

عجبًا ليس ينقضي منذ كان ال

حُبُّ والناس تُوسِع الحبَّ بِرّا

زعموا لي أني سأسلو هواها

بسواها ولست أُبصر أخرى

غيرَ أني أكاد أُومِنُ أني

لم أملْ عن محجَّة الحق شبرا

الشكوك الشكوك - يا ضلّةَ العَقْ

لِ - يُنشبنَ في فؤاديَ ظفرا

إنني كافرٌ بقاتل حبي

وسأقضي الحياة أُمعن كفرا

وهي إنسيّةٌ بها ضعفُ حَوَّا

ءَ، وقد تضعف القويّةُ مَكْرا

أنا من هدّ عشَّه بيديهِ

جَزَرَ الشكَّ والأليفةُ سكرى

سكب البدر فوقها ألَقَ النُّو

رِ، وباتت تُكاتم الفجر سِرّا

وغفا الليل، وهْي تُنصت واللَّيْ

لُ إلى مِزهرٍ يُهَيْنِم سِحْرا

والغيوبُ الفساح تنشر فيه

حُلُمًا هائمًا، وتنساب عطرا

والزمانُ الرهيب يرسل في اللي

لِ أناشيده القديمة ذكرى

وكأن المجهول يعصر في اللي

لِ كتابًا يتلوه سطرًا فسطرا

وهْي في عشّها تهدهد حلمي

وأنا سادرٌ أدبّر أمرا

وهي ماذا أقول تصنع ماذا

ويحَ هذي الألفاظ ينطحنَ صخرا

إنها ، لا عفا الله عنها،

جعلتْ عشَّنا المقدَّس وكرا