تخطَّ إلى المحتوى

لمن بالخيف قد ضربت خيام

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لمن بالخَيْف قد ضُربتْ خيامُ

بحيثُ الروضُ أهلوها أقاموا

تَرودُ منابتَ الوادي انتجاعًا

وتنزلُ أين ما هطلَ الغَمام

أعاربُ لا تُرامُ لهم ظِباءٌ

ولم يُخفَرْ لها منهم ذِمام

حَمَوْها حاملين البِيضَ يَقْظَى

وما عن عِزَّةٍ رقدوا وناموا

أحومُ على خيامهمُ مُذادًا

كما للْوِرْدِ قد حام الحَمَامُ

عشيَّةَ قد ملأتُ الحيَّ شوقًا

وما هدأ الهُيامُ ولا الغَرام

تَعلَّقَ بي عِلاطُ الحبِّ وسْمًا

وعُذْريُّ الهَوَى فيه وِسام

عليّ تكاثرَ اللُّوَّامُ حتى

كأنْ بالشوق غيري لا يُلام

هوايَ بهم ولو راموا للانوا

ولكنَّ الجَفا والهَجْرَ راموا

أَهيمُ بكلِّ صوتٍ قد تَغَنَّى

أناءَ الليلِ، حرَّكه الهُيام

وأبكي إنْ بكتْ ثكلاءُ طفلاً

قضَى حتفًا وما قُضي الفِطام

لياليَ أشكرُ الظلماءَ فيها

إذا ما جَنَّ لي منها الظلام

وأشكو البرقَ حيثُ يتمّ شخصٌ

إذا ما البرقُ شبّ له ضِرام

وكم من ليلةٍ والحيُّ غافٍ

طَرَقت وما معي إلا الحُسام

أراقبُ رقْدةَ الواشي مُعَنّىً

على سَهَرٍ وما مرَّ المنام

وربَّ كواعبٍ بالليل تبدو

ولكنْ لا تُنالُ ولا تُرام

تُشامُ كأنها الأقمارُ ليلاً

وأقمارُ السَّما ليسَتْ تُشام

سَوافرُ والمحاسنُ بارزاتٌ

ولا أُزُرٌ هناكَ ولا لِثَام

ينؤْنَ من الشفوفِ وليس بِدْعًا

إذا بالخَطْوِ أعْياها الحِزام

إذا اسْتَكْنَ البَشام ازدادَ طيبًا

وربَّ لَمًى يُطيِّبُه البشام

وإنْ يَحْسُرْنَ عن بيض التَّراقي

تَراءَى أسْطُرًا فيها الوِشام