تخطَّ إلى المحتوى

لمن الطلول رسومها دثر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لمنِ الطُّلول رسومُها دُثْرُ

لم يبقَ من آثارها أَثْرُ

لعبت بها غِيَرُ البِلَى عَبَثًا

ومحا محاسنَ زهْوِها الدهْر

بالأُنْسِ ليس اليوم أين وقد

راق النواظرَ روحُها النَّضْر

مَرْهوبةُ العَرَصاتِ مُوحشَةٌ

أقْوَتْ ومن نُزَّالها قَفْر

تَتَناوحُ الأرواحُ أربعةً

ولكم عليها صَيَّبَ القَطْر

مَرَّت عليها أعْصُرٌ وخَلَتْ

منها وأعقب عَصْرَها عصر

وإذا السحابُ مَرى الترابَ بدا

من مَحْوِ طِلْسَمِ آيِها سَطْر

متماديًا ما زلتُ أسألُها

هل عندها من أهلها خُبْر

وبها مع الآرام مُعْتَكفٌ

وكأنني من بعضها عَقْر

أتذكَّرُ الماضين أنشدهم

وا غُلَّتَا لو ينفعُ الذكْر

أيامَ أسْرابُ الكعاب بها

وكأنهنَّ الكُنَّسُ العُفْر

من كل ناشئةٍ مربّيةٍ

يطفو عليها الدَّلُّ والكِبْر

وَيْلاه من سلمى وهل علمتْ

منها أضَرَّ بحاليَ الهجْر

حوراءُ قد حسُنتْ لواصفها

وبها حَلا التشبيب والشِّعْر

بيضاءُ جِسْمٍ في غَضارته

صافي الأديمِ مُصَلْصَلٌ حُرُّ

بنتُ المها حَوَرًا ومطلعُها

شمسٌ أخو أنوارها البَدْر

أمَّا النهارُ فوجْهُ طلعتها

وإذا تَغيبُ فليلُها الشَّعْر