دعتك إلى مَحْضِ الجهالة والصبا
معاهدُ قد كانت تحل بها جُمْلُ
فقولك لغوٌ إذ رأيتَ رسومها
ودمعك منهلٌّ وقلبك لا يسلو
أعاذلتي بلهَ الملامةَ إنني
مشوقٌ وفي المشتاق لا ينفع العذل
دعي عنك لوم الصبّ تَيْدَكِ بعدما
أتتكِ شهودٌ من مدامعه عدل
فَعَدِّ عن التذكار واتركْ سبيله
ففي معرض التحقيق لا يُذكر الهول
فعدِّ عن التذكار واترك سبيله
ففي معرض التحقيق لا يذكر الهزل
إلى الغوث نجل الغوث بَابَ ولُذْ به
إذا عضَّ من ذا الدهر أنيابُه العُصْل
لقد قال فيه اليومَ قولاً لشاعرٍ
منَ احسن ما قد قيل في سيّدٍ قَبْل
هو البدر إلا أنه البحر زاخرٌ
سوى أنه الضرغام لكنه الوبل
توارثتمُ المجدَ القديم وإنني
أراه لكم أهلاً وأنتم له أهل
ومكنون أسرار الحقيقة فيكمُ
إِنَ اسْلَمه نجلٌ تناوله النجل
لك الحضرة الغراء والمنزل الذي
حشيّتُه السفلى على زُحلٍ تعلو
وخودٍ منَ ابكار المعالي افتضضتها
فأنت لها بعلٌ وأنت لها نجل
ثمان خصالٍ قد أراك جمعتَها
فلا افترقت ما ثَجَّ من عارضٍ وبْل
معاليك والمعنى وقلبك والتقى
وكفك والندى وحكمك والعدل
وذي السادة الأنباء إثرك تقتفي
ولا غروَ أن الليث يشبهه الشبل
أرى مِنَحَ المعروف منعدمًا سوى
بلادٍ من الغبراء أنتم بها حلّ
فإن يرحلوا فالمجد يرحل مَعْهُمُ
وإن نزلوا حلّ المكان الذي حلوا
ولولاكمُ ما اخضرَّ عود لبانةٍ
ولولاكمُ في الأرض ما نبت البقل