تخطَّ إلى المحتوى

بمناسبة تقاعد أحد أصدقائه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بمناسبة تقاعد أحد أصدقائه

عرفتُ مكان شعري من زماني

وكيف غلا وعَزَّ به مكاني

فلم أمدحْ به إلا عظيمًا

له معنًى يُثيرُ بيَ المعاني

عَلام أحمّل الألفاظ زورًا

يؤرِّخني ويُروَى عن لساني؟

وهذا العيش ما قدَرَتْه نفسي

بمنزلةٍ يطيش لها جَناني

إذا كانَ المديحُ لقاءَ أجرٍ

فذمُّ الناسِ خيرٌ من دهان

صفا شعري وشفَّ بكل لفظٍ

يترجِمُ صادقًا عَمَّا أُعاني

وفي «عبدالمجيد» أرى مديحي

يزيد اليومَ من قدْري وشاني

سَلوه كيف أزمع بارتحالٍ

ولم تفْرَغْ بلُقْياهُ التهاني؟

دعاه إلى العلا داعٍ فلبَّى

وأركض عزمه في عنفوان

ولم يقبع بِمَدْرَجة الهوينى

يناوش بالسهام وبالسنان

فأرجفتِ القلوب وقال قومٌ

جوادٌ جامحٌ شَكِسُ العنان

نراه في بلهنيةٍ وعيشٍ

تمهَّدَ في استواءٍ واتزان

فقلت دعوه إن الحرّ يأبَى

قيود الأسر في غُرَفِ الجنان

أيا ذا المدرهُ المسموعُ دومًا

أكان اللفظ لفظًا من جُمان؟

نظمتَ بسلك فنِّك أي عقدٍ

من المأثور من سحر البيان؟